الإنسان إذا أطاع الله شعر براحة كبيرة، إذا أطاع الله شعر بالأنس، شعر بحماية الله، هو في ظل الله، هو في رعايته، معنى قوله تعالى:
{فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا}
(سورة الطور الآية: 48)
أي برعايتنا، وبحفظنا، وبتوفيقنا، وبتأييدنا، وبنصرنا.
الله تعالى هو المتولي لأمور خلقه و القائم على تدبير ملكه:
أيها الأخوة، الله هو"الولي"معنى"الولي"هو المتولي لأمور خلقه، القائم على تدبير ملكه، الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، كما قال سبحانه:
{وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ}
(سورة الحج)
يعني مثل بسيط: كتلتان مغناطيسيتان، وضعناهما على مستوٍ، وجئنا بكرة فولاذية وضعنا هذه الكرة بينهما، يعني في مكان لو أزحته واحد من مئة من المليمتر تنجذب هذه الكرة الحديدة إلى إحدى الكتلتين، أما في مكان وسط هندسي دقيق جدًا تتوازن جاذبيات كل كتلة تبقى في مكانها، هذه حالة، الكتلتان متساويتان في الحجم، لو كتلة أكبر وكتلة أصغر الحساب صار أدق، يجب أن تكون في مكان بين الكتلتين لكن ليس في المنتصف، في مكان يتناسب مع جذب الكتلة الأكبر، وجذب الكتلة الأصغر، لو في ثلاث كتل، أصعب، لو في أربعة، أصعب، لو في خمس كتل متفاوتة بالحجم، وأنت يجب أن تضع كرة حديدية بين هذه الكتل الحسابات لا تنتهي، وقد يكون شيئًا مستحيلًا، وإن كانت هذه الكتل في الفراغ شيء أعلى، شيء أدنى، شيء أقرب، شيء أبعد، شيء أكبر، شيء أصغر، هذا يسميه العلماء توازن الحركي.
الكون من آيات الله الدالة على عظمته: