فهرس الكتاب

الصفحة 1321 من 1922

[أخرجه الترمذي و النسائي عن أبي هريرة]

دققوا في هذا الحديث:

(( بادِرُوا بالأعمال سبعا: فماذا ينتظر أحدكم من الدنيا؟ هل تُنْظَرون إلا فَقْرا مُنْسيا، أو غِني مُطغيا، أو مَرَضا مُفسِدا، أو هَرَما مُفنِدا، أو موتا مُجْهِزا والدجالَ؟ والدَّجَّالُ شَرُّ غائب يُنَتظَرُ، والساعةَ؟ والساعةُ أدْهَى وأمرُّ ) )

[أخرجه الترمذي والنسائي عن أبي هريرة]

إذًا هناك أخطار لا تعد ولا تحصى، أخطار بالصحة، أخطار بالعمل، أخطار بالدخل، أخطار بالرزق، أخطار أسرية، أخطار عامة، اجتياح، فقد الأمن، هناك مصائب لا تعد ولا تحصى، هذه المصائب تقلب حياة الإنسان إلى جحيم، إلى شقاء، بأسباب تافهة يقود مركبته أخذته سنة من النوم، تدمرت حياته كلها، فجأة ورم خبيث، في ريعان شبابه.

أعرف إنسانًا أخذ أعلى شهادة من فرنسا بالجيولوجيا، وتسلم منصبًا رفيعًا جدًا، وله مكانة كبيرة، وبيت فخم، وزوجة، وكل شيء، فقد بصره، راعوه شهر، يأتي موظف يعرض عليه المعاملات، ويعطي رأيه ويوقع، لكن بعدها سُرح، زاره صديق لي قال له: يا فلان! أتمنى أن أجلس على الرصيف أتكفف الناس، وأن يرد الله لي بصري فجأة فقد بصره.

لذلك من أدعية النبي عليه الصلاة والسلام:

(( اللهم إنا نعوذ بك من فجأة نقمتك، وتحول عافيتك، وجميع سخطك، لك العتبى حتى ترضى ) )

[أبو داود عن ابن عمر]

من أطاع الله شعر براحة لا توصف لأنه بظل الله و رعايته:

إذًا في أخطار كثيرة تجعل حياة الإنسان جحيمًا لا يطاق، فمن الذي يحمي المؤمن؟ من يحفظه؟ من يربيه؟ من يرشده؟ من يرعاه؟ من يؤيده؟ من ينصره؟ من يدافع عنه؟ من ينبهه؟ إنه الله.

{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ}

(سورة البقرة الآية: 257)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت