فهرس الكتاب

الصفحة 1319 من 1922

من يتولى أمرك، من يدير شؤونك، من يرعاك، من ترجع إليه، من تستشيره، من تعتمد عليه، وعند مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(( إِذا صنعَ لأحدكم خادمُهُ طعامًا، ثم جاءه به وقد وليَ حرَّه ودخانه، فليُقعده معه فليأكل ) )

يعني لك خادم صنع لك طعامًا، ليأكل معك، من تواضع النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأكل مع الخادم، أي ما كان يحب التميز.

كانوا في سفر وأرادوا أن يعالجوا شاةً، فقال أحدهم: عليّ ذبحها يا رسول الله، فقال الثاني: وعليّ سلخها، وقال الثالث: عليّ طبخها، فقال عليه الصلاة والسلام: وعليّ جمع الحطب، فقالوا: نكفيك ذلك يا رسول الله، قال: أعلم أنكم تكفوني، ولكن الله يكره أن يرى عبده متميزًا على أقرانه، هذا من تواضع النبي عليه الصلاة والسلام.

دخل عليه أعرابي ما عرفه، قال: أيكم محمد؟ والله يستنبط من هذه القصة القصيرة آلاف الاستنباطات، ما في تميز أبدًا، أيكم محمد؟ قال أحد أصحابه: ذاك الوضيء، وفي رواية: قال النبي الكريم: أنا، ما في أي تميز، هذا مجتمع المؤمنين.

(( إِذا صنعَ لأحدكم خادمُهُ طعامًا، ثم جاء به - وقد وليَ حرَّه ودخانه - فليُقعده معه فليأكل ) )

[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]

العاقل من أعدّ لساعة الموت عدتها:

أيها الأخوة، لاشك أن الحياة محفوفة بالمخاطر، يعني إنسان بكل قوته، وجبروته، وهيمنته، وحجمه المالي بثانية واحدة تتجمد قطرة دم في أحد أوعية دماغه يصاب بالشلل، بمكان آخر يصاب بالعمى، بمكان آخر يصاب بفقد الذاكرة، يعني لو أن الدم تجمد في أي مكان احتشاء، جلطة، حادث سير أصبح مشلولًا، ركب طائرة وقد مات جميع ركابها، يعني الحياة كلها مخاطر، ما في إنسان يضمن أن يعيش ساعة، وقد يأتي الموت بأسرع من لمح البصر، قد يكون رجلًا فإذا به خبر، لصقت على الجدران نعوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت