أي أصلها بصلتها التي أُمرت بها، هذا الكلام مفاده: أن المؤمن يتمتع بما يسمى بالولاء والبراء، يوالي المؤمنين، يحمل همهم، ينصرهم، يتعاون معهم، يتألم لألمهم، يسعد لسعادتهم، يفرح لمنجزاتهم، يدافع عنهم، أما أقرباؤه لهم حق عليهم، يؤدي هذا الحق بالتمام والكمال، لكن قلبك مع المؤمن، لولا أن هناك حالات كثيرة جدًا، أن إنسانًا تعرف إلى الله، واستقام على أمره، ومن حوله من أقربائه ليسوا كذلك، يؤدي لهم واجب القرابة لكن ولاؤه للمؤمنين، هذا موقف متوازن، معتدل، هذا موقف تؤدى فيه الحقوق أما قلبك لا تملكه، قلبك مع المؤمنين، قلبك مع الصادقين، مع المتواضعين، مع المنصفين، مع المحبين لله ولرسوله.
معنى الولي في اللغة:
أيها الأخوة، أما معنى"الولي"في اللغة، هي صيغة مبالغة من اسم الفاعل الوالي، الوالي صيغة مبالغته"الولي"فعله ولي، يلي، ولاية.
و"الولي"هو الآن الذي يلي غيره، فلان جالس هنا، الولي إلى جانبه، الذي يلي غيره، بلا فاصل، يعني ليس بينهما أحد، إنسان جالس بمكان من جالس إلى جانبه تمامًا هو"الولي"الذي يليه، ويكون هذا التقارب في المكان، أو النسب، أخوه، ابن أخيه، عمه، إما في المكان، أو في النسب.
ويطلق"الولي"على الوالد، أولياء الطلاب، يعني الوالد، والناصر وليه نصره والحاكم أولو الأمر، والسيد، فالسيد، والحاكم، والناصر، والوالد، هو"الولي"، والذي يجلس إلى جانبك ليس بينك وبينه أحد هو"الولي".
من تواضع النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يحب التميز:
أما الولاية كمصدر تولي الأمر كقوله تعالى:
{فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ}
(سورة البقرة الآية: 282)