فهرس الكتاب

الصفحة 1282 من 1922

فأنت في الأعم الأغلب قد تتفوق باختصاص، بحرفة، بخبرة، بمال، بعلم، بمنصب، وفي الوقت نفسه أنت مفتقر إلى أشياء لا تعد ولا تحصى، أوضح شيء الصحة قد يكون قويًا ويقلق أشد القلق على صحته، قد يكون غنيًا ويحتاج إلى خبير لإصلاح هذه الحاجة.

توزيع الحظوظ في الدنيا توزيع ابتلاء:

أيها الأخوة، لذلك الحظوظ وزعت في الدنيا توزيع ابتلاء، هذا ممتحن بالغنى، وهذا ممتحن بالفقر، وهذا ممتحن بالوسامة، وهذا ممتحن بالدمامة، وهذا ممتحن بالصحة فكل ما آتاك الله إياه أنت ممتحن فيه، وسوف ينظر الله ماذا تعمل، هل تتخذ الصحة أساسًا للمعصية والإثم؟ أم أن تتخذ الصحة لخدمة الخلق؟ هل تتخذ وقت الفراغ للانحرافات التي لا ترضي الله؟ أم تتخذ وقت الفراغ لطلب العلم؟ أنت ممتحن بوقت الفراغ، ممتحن بالصحة، ممتحن بالمال، ممتحن بالزوجة، ممتحن بالأولاد، ممتحن في كل ما آتاك الله، وممتحن في كل ما زوي عنك، لذلك من أدعية النبي عليه الصلاة والسلام:

(( اللهم ما رزقتني مما أحب، فاجعله قوة لي فيما تحب ) )

[الترمذي عن عبد الله بن يزيد الخطميّ الأنصاري]

إذا امتحنتنا بالغنى، أو بالصحة، أو بالقوة، أو بالوسامة، فاجعل هذه الأشياء في خدمة عبادك يا رب، وإن امتحنتنا بالفقر أحيانًا، بالمرض أحيانًا، فاجعل الفراغ الناتج عن هذا الامتحان في طاعتك.

(( اللهم ما رزقتني مما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب، اللهم وما زويت عني مما أحب فاجعله فراغًا لي فيما تحب ) )

[الترمذي عن عبد الله بن يزيد الخطميّ الأنصاري]

الغنى الحقيقي هو غنى العمل الصالح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت