فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 1922

أي كلام قاله بعض علماء القلوب، سألوا أحد الطلاب: كم الزكاة سيدي؟ طبعًا الإجابة، قال له: عندكم أم عندنا؟ قال له: عجيب! ما عندنا وما عندكم؟ قال له: عندكم اثنان ونصف في المئة، أما عندنا العبد وماله لسيده.

{إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

(سورة الأنعام)

{وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي}

يعني وقتك، مالك، ذكاؤك، طلاقة لسانك، خبراتك كلها في خدمة الخلق، هذه حالة اسمها:

{وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ}

(سورة الواقعة)

هناك درجات عالية عند الله، هذا الذي خرج من ذاته كليًا، وجعل كل وقته، وكل ماله، وكل صحته، وكل قدراته، وكل خبراته، وكل طاقاته، في سبيل الله، هذا إنسان تنطبق عليه الآية الكريمة:

{وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي}

من كان الله تعالى هو المقصود في أهدافه فهو في سعادة لا يعرفها إلا من فقدها:

أيها الأخوة، انطلاقًا من هذا الاسم كما ورد في الحديث الشريف الصحيح:

(( الخلق عيال الله فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله ) )

[أخرجه أبو يعلى والبزار عن أنس بن مالك]

كما أن"الصمد"هو المقصود في الحوائج كلها، كذلك أنت أيها المؤمن بحبك للخير، بحبك لخدمة الخلق، ينبغي أن تكون مقصودًا في الشدائد كلها.

لذلك أقول لكم هذه الكلمة قرأتها مرة في مجلة: إذا أردت أن تسعد فأسعد الآخرين، فأنت أسعدهم، اخرج من ذاتك لخدمة الخلق، عندئذٍ يتولى الله شؤونك كلها، هم في مساجدهم، والله في حوائجهم.

(( مَن شَغَلَهُ قراءةُ القرآن عن مسألتي: أعطيتُهُ أفضلَ مَا أُعْطِي السائلين ) )

[أخرجه الترمذي عن أبي سعيد الخدري]

أنت مهتم بعبادة؟ مهتم بأحوالهم؟ بهدايتهم؟ مهتم بصحتهم؟ تعتني بفقيرهم؟ تعتني بمريضهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت