فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 1922

إذًا شكر العبد عن الحقيقة إقرار القلب بإنعام الرب، ونطق اللسان عن اعتقاد الجنان، وعمل بالجوارح والأركان.

مستويات الشكر:

1 ـ أن تعزو النعمة إلى الله:

هناك تعريف آخر: هو الشكر معرفة، والشكر حب، والشكر عمل، ثلاث مستويات، لمجرد أن تعزو النعمة إلى الله فهذا أحد أنواع الشكر، أما قال قارون:

{إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي}

{فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ}

(سورة القصص الآية: 81)

{أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ}

(سورة الزخرف الآية: 51)

أهلكه الله.

{نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَاسٍ شَدِيدٍ}

(سورة النمل الآية: 33)

قوم بلقيس، أهلكهم الله.

{أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ}

(سورة الأعراف الآية: 12)

الشيطان، أهلكه الله، إذًا معرفة.

2 ـ أن يمتلئ القلب محبة لله:

الآن مستوى آخر من مستويات الشكر، لمجرد أن يمتلئ القلب محبة لله على هذه النعمة هذا مستوى أرقى، أول مستوى أن تعزو النعمة إلى الله، والمستوى الثاني أن يمتلئ القلب محبة لله.

3 ـ أن تقابل نعم الله عز وجل بخدمة عباده:

المستوى الثالث وهو أرقى المستويات أن تقابل نعم الله عز وجل بخدمة عباده، أن تنصحهم، أن تحسن إليهم، أن تخلص لهم، أن ترعى فقيرهم، أن تعين ضعيفهم، أن تطعم جائعهم، والدليل على ذلك قال تعالى:

{اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}

(سورة سبأ)

{اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا}

الشكر بأعلى درجاته عمل صالح، يعني إنسان قدم لك خدمة كبيرة، تقول له: شكرًا، لا يكفي هذا.

(( من صنع إليكم معروفًا فكافئوه ) )

[النسائي و أحمد عن عبد الله بن عمر]

كافئ المعروف بمعروف، الهدية بهدية.

(( تهادوا تحابوا ) )

[مالك في الموطأ عن مالك بن عطاء الخراساني]

صيغة مشاركة، أي قدم لك هدية قدم له هدية، هذا العمل الشكر الثالث أن تكافئ كل شيء طيب بعمل.

من عطاء الله على الإنسان نعمة الإيجاد و الإمداد و الهدى والرشاد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت