دائمًا الخلل في الطاعة وراءه خلل في التصور، الخلل في الطاعة وراءه خلل في المعرفة، والأزمة دائمًا أزمة علم، بل إن أزمة أهل النار في النار هي أزمة علم والدليل قالوا وهم في النار:
{وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ}
(سورة الملك)
لأن جبلتك بنيت على أن تحب ذاتك، وأن تحب سلامتك، وأن تحب كمالك، وأن تحب استمرار وجودك، انطلاقًا من جبلتك، وفطرتك أنت تحب الخير لنفسك، أين الأزمة؟ أزمة علم فقط.
ما من تصرف إلا وراءه تصور فإن صحّ التصور صحّ التصرف:
الآن إذا عرفت أن الله قوي متين، وأن الأمر كله بيده، تتجه إليه، تتكل عليه، تقبل عليه، تخطب وده، تطيع أمره، أزمة علم، ما من تصرف إلا وراءه تصور، إن صحّ التصور صحّ التصرف، فأي خلل في حياتنا أساسه نقص في العلم، ونقص في التوحيد.
من باب الحوار: لو ملك الواحد منا رؤية رسول الله لكان في مقامه، لأنه من جبلتنا، لأنه خلقه الله عز وجل بخصائصه، وخصائصه كخصائصنا، الفرق فرق معرفة، لو أتيح لإنسان أن يعرف الله كما عرفه النبي الكريم لأقبل على الله كما أقبل عليه النبي الكريم أزمة معرفة.
إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم، وإذا أردتهما معًا فعليك بالعلم، والعلم لا يعطيك بعضه إلا إذا أعطيته كلك.
من حمد الله و وحده و كبره فقد عرفه:
دقق:
{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
(سورة الكهف الآية: 46)
دقة الآية يعني بنون بلا مال عبء كبير، ومال وفير بلا بنون وضع صعب جدًا
{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
الآن الله عز وجل سيقيّم لك زينة الحياة الدنيا، قال:
{وَالْبَاقِيَاتُ}
(سورة الكهف الآية: 46)
معنى ذلك أن المال، وأن البنين ليسا باقيين
{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
{وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ}
(سورة الكهف الآية: 46)