فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 1922

أي إن تدبيري حكيم، أحمي به المؤمنين، من دون أن تشعر أن الله لا يتخلى عنك

{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}

معية عامة، أما

{وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ}

مع الصادقين

{مَعَ الصَّابِرِينَ}

هذه معية خاصة.

الكيد على إطلاقه هو التدبير في الخفاء بقصد الإساءة والابتلاء:

الآن الكيد، دققوا فيما سأقول:

{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}

الكيد على إطلاقه هو التدبير في الخفاء بقصد الإساءة والابتلاء، أو المعاقبة والجزاء، إذا قلنا كيد تدبير ليس في العلن، ليس نهارًا جهارًا، ليس على ملأ من الناس، الكيد تدبير في غرفة في قبو، في مكان مظلم، بعيد عن الناس، الكيد على إطلاقه هو التدبير في الخفاء، بقصد الإساءة والابتلاء، أو المعاقبة والجزاء، وقد يكون عيبًا مذمومًا إذا كان بالسوء في الابتداء.

إنسان قوي، يريد أن يأخذ ما ليس له، وعمل خطة، هذا كيد يوصف بالسوء أو يذم، لأنه بدأ بالسوء، وقد يكون محمودًا، مرغوبًا إذا كان مقابلًا لكيد الكافرين والسفهاء إذا عُزي الكيد إلى الله فهو تدبير حكيم، عادل، حماية للمؤمنين، أما إذا عُزي الكيد إلى البشر تكون جهة قوية، تخترع مشكلة، تخترع أزمة، تخترع ببلد معين تطمع في ثرواته مشكلة طائفية، تثيرها، ثم تحتل هذا البلد، هذا كيد الكافر كيد يوصف بالذم والانحراف.

قال: فإذا كان الكيد عند إطلاقه كمالًا في موضع، إذا قلنا كيدًا، كمال في موضع، ونقص في موضع آخر، فلا يصح إطلاقه بحق الله، من دون تخصيص، مادام في كيد مطلق، يكون مدحًا تارةً، وذمًا تارةً أخرى، لا يصح أن ينسب إلى الله، إلا أن تخصصه.

تعهد الله عز وجل بهداية عباده:

أيها الأخوة:

{وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ}

(سورة الأعراف)

الله عز وجل من سننه أنه يهدي عباده، لأنه تعهد بهداية عباده، وحيث ما جاءت كلمة على، على إذا جاءت مع لفظ الجلالة تعني الإلزام الذاتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت