لا تقل أنا، قل الله.
علاقة أي إنسان مع الله عز وجل لا مع أي قوي:
أيها الأخوة، بضوء هذه المعلومات الحرب بين حقين لا تكون، لأن الحق لا يتعدد، والحرب بين حق وباطل لا تطول، لأن الله مع الحق، أما الحرب بين باطلين لا تنتهي، عندنا حرب لا تكون أصلًا، عندنا حرب لا تطول، عندنا حرب لا تنتهي، مادام في طرف مؤمن الحرب تنتهي لصالح المؤمنين، مادام في طرفين غارقين في المعاصي والآثام الحرب لا تنتهي، عرفت الله من نقض العزائم.
بالتاريخ الحديث: أي جهة تألهت قصمها الله، باخرة قالوا عنها إن القدر لا يستطيع إغراقها، غرقت في أول رحلة، قالوا عن هذه المركبة المتحدي، بعد سبعين ثانية أصبحت كتلة من اللهب، عرفت الله من نقض العزائم، أي إنسان يؤله نفسه:
(( الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني في واحد منهما قصمته ثم قذفته في النار ) )
[أخرجه البخاري عن أبي هريرة]
أيها الأخوة، هناك رافعة كهربائية بمعامل الحديد أساسها وشيعة كهربائية تحمل الرافعة عشرين ثلاثين طنًا، وما في قوة تزيح عنها قطعة، أما العامل على هذه الرافعة في عنده مفتاح إذا ضغطه عشرة ميلي، وقطع الكهرباء عن هذه الوشيعة كل شيء يسقط.
أنا إيماني أن الأقوياء حينما يشاء الله أن ينتهوا كبسة زر، مادام قويًا الله عز وجل سمح له أن يبقى قويًا، أنت علاقتك مع الله لا مع هذا القوي، والدليل:
{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}
(سورة هود)
والحمد لله رب العالمين