فهرس الكتاب

الصفحة 1181 من 1922

هذا اللقاء الطيب علاقة المؤمن باسم"القوي"، قوة الله معك إذا كنت مفتقرًا إليه، قوة الله معك إذا أعلنت أن كل ما تملك من خصائص من فضل الله عليك، تجد المؤمن في حديث لطيف، والله عز وجل أكرمني، الله مكني، الله سمح لي، سمح لي أن أدعو إليه هذا فضل الله عز وجل، سمح لي أن يكون عندي زوجة و أولاد، منحني أولاد، منحني أولاد في الأصل كاملي الخلق، هذه نعمة كبيرة، يقول لك عنده ولد منغولي، ما بيده شيء، عنده ابن فيه عاهة خلقية، تصبح حياة الأسرة جحيمًا لا تطاق، أي غلطة بجسم ابنك يصبح البيت جحيمًا لا يطاق، فإذا كنت تنعم بأولاد أصحاء، بزوجة وفية، طاهرة، هذا من فضل الله عليك، عقلك في رأسك هذه نعمة كبرى.

أيها الأخوة، الموضوع واسع جدًا، حينما تعزو فضل الله إلى الله، وتعترف بفضل الله عليك، يأتي المدد الإلهي، تكون قويًا، متفوقًا، أما إذا عزوت فضل الله إلى جهدك، ودأبك، وسهرك، وذكائك، وخبراتك المتراكمة، وأنك ابن فلان، وأن تعتز بغير الله، يتخلى الله عنك، هذا الدرس يحتاجه المؤمن كل ساعة.

أنا أرى أنه قبل أن تدخل إلى عيادتك، إلى مكتبك الهندسي، إلى مكتب المحاماة إلى دكانك: اللهم إني تبرأت من حولي وقوتي وعلمي، والتجأت إلى حولك وقوتك وعلمك يا ذا القوة المتين.

إن أردت أن تكون قويًا فافتقر إلى الله، إن أردت أن تكون ضعيفًا فاعتز بذاتك، وباختصاصك، وبعلمك، وبطاقتك، وبخبراتك المتراكمة، هذه واحدة.

من أقام عمله على منهج الله عز وجل كان قويًا في عمله:

الآن إذا كنت مطيعًا لله، هذا سبب قوتك، وإذا كان هناك معصية هذا سبب ضعفك.

{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}

(سورة الأحزاب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت