فهرس الكتاب

الصفحة 1171 من 1922

{يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ}

(سورة مريم الآية: 12)

أي بجد، وعون من الله تعالى.

الحبّ في الله عين التوحيد والحبّ مع الله عين الشرك:

أيها الأخوة، الله جلّ جلاله هو"القوي"بل هو"القوي"وحده، ولا قوي سواه، وكل قوة في الأرض مستمدة من قوة الله، كل قوة في الأرض في الذوات والأشياء مستمدة من قوة الله تعالى، تأييدًا للمؤمنين، أو استدراجًا لغير المؤمنين، أو تسخيرًا للجمادات، لحكمة بالغةٍ بالغة عرفها من عرفها، وجهلها من جهلها، الآية الدقيقة أيها الأخوة، يحتاجها كل واحد منا، قال تعالى:

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ}

(سورة البقرة الآية: 165)

العلماء قالوا: هناك حب في الله، وهناك حب مع الله، الحبّ في الله عين التوحيد والحبّ مع الله عين الشرك، والفرق كبير بينهم، إنك تحب الله، محبة الله هي الأصل، من لوازم هذه المحبة أن تحبّ رسوله، أن تحبّ أنبياءه، أن تحبّ رسله، أن تحبّ أصحاب النبي جميعًا، أن تحبّ المؤمنين، أن تحبّ أولياء الله الصالحين، أن تحبّ زوجتك، أن تحبّ أولادك، أن تحبّ المساجد، أن تحبّ كتاب الله، أن تحبّ قراءته، أن تحبّ تفسيره، أن تحبّ فهمه، هذا حبّ في الله، هناك حبّ أصلي، وهناك فروع لهذه المحبة، أما الحب مع الله أن تحب جهة لا يرضى الله عنها، لكن مصلحتك مرتبطة بها، هذا حب مع الله، الأول عين التوحيد، والثاني عين الشرك، الآن:

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ}

(سورة البقرة الآية: 165)

من أطاع إنسانًا و عصى خالقًا أطاعه في معصية:

الإنسان لا يقول إنني أحب فلانًا كحب الله، ليس في العالم الإسلامي من يجرؤ على أن يقول هذا، لكن البطولة أن تكون في مستوى هذا الكلام، الإنسان حينما يطيع إنسانًا ويعصي خالقه، إنه أحله محلّ العبادة، أطاعه في معصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت