أذكر أنه قبل عشرين سنة، نشبت حربًا أهلية في بلد عربي، واستمرت عشر سنوات، وأودت بحياة مئتي ألف، وانتهت ولم ينتصر أحد، هناك تفسير لهذه الحرب الأهلية تفسير دولي: أن هذا البلد نما نموًا ماليًا كبيرًا جدًا، حتى نافس المراكز المالية العالمية فالعالم الغربي هو الذي حطمه، هذا تفسير دولي، هناك تفسير آخر، تفسير طائفي: أنه في نزاع طائفي قديم من عام ألف و تسعمئة و ستين، هذا النزاع الطائفي من حين لآخر يرتفع فينشأ الخلاف، هذا تفسير طائفي، وهناك تفسير عربي أنه ساحة صراع بين القوى العربية المتنازعة، هذا تفسير ثالث، وهناك تفسير رابع، تفسير نسواني: أنه هذا البلد حكمته عين، لكن هناك تفسير قرآني:
{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَاتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ}
(سورة النحل)
بطولتك أن تفهم الحدث فهمًا توحيديًا، الزلزال حتمًا اضطراب القشرة الأرضية لكن الزلزال فضلًا عن هذا التفسير القريب العلمي هو علاج إلهي، وعقاب إلهي.
{وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ}
(سورة هود)
فالبطولة أن نفهم الأمور فهمًا صحيحًا.
والحمد لله رب العالمين