فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 1922

الدين الإسلامي دين التوحيد لأن أروع ما في الدين هو التوحيد:

الدرس الأول الذي علّمه النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه هو التوحيد، حتى إن بعض الأصحاب حينما تخلف عن رسول الله، فلما أراد أن يعتذر أمام النبي شعر أنه أوتي جدلًا، قوة إقناع، يقول: لو أنني خرجت من سخطه بحجة واهية أدلي بها ليوشكن الله أن يسخطه عليّ، ما رأى إلا الله.

المرأة التي خطبها النبي لنفسه، هذه المرأة أتيح لها أن تكون السيدة الأولى ليست زوجة زعيم، أو رئيس، أو ملك، هي زوجة سيد الأنبياء والمرسلين، فاعتذرت، قال: ولمَ؟ قالت: يا رسول الله لي خمسة أولاد، أخاف إن قمت بحقك أن أقصر بحقهم وأخاف إن قمت بحقهم أن أقصر بحقك، ما هذا التوحيد؟! رأت أنها إذا قصرت بحق أولادها لا يعفيها عند الله أن تكون زوجة سيد الأنبياء والمرسلين، هذا التوحيد.

حينما انتقل النبي إلى الرفيق الأعلى وقف الصدّيق، وهو من أشد الناس حبًا لرسول الله، قال: من كان يعبد محمدًا، فقط، فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، ما هذا التوحيد؟! الرسالة لا تنقطع بموت النبي، لو قال: من قال مات رسول الله معنى ذلك أن الرسالة انقطعت، لا، الرسالة مستمرة، يعني الله عز وجل بثّ في الأرض دعاة، وقرآنه في الأرض، من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات.

حينما بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن جنديًا قال: ما دام خالد قائد المعركة لن نهزم، خاف على الجيش من الشرك، فعزل خالد، جاءه سيدنا خالد، قال: يا أمير المؤمنين لِمَ عزلتني؟ قال: والله إني أحبك، قال: لِمَ عزلتني؟ قال: والله إنك أحبك، قال: لِمَ عزلتني؟ قال له: والله ما عزلتك يا بن الوليد إلا مخافة أن يفتتن الناس بك، لكثرة ما أبليت في سبيل الله، عزله وأنقذ التوحيد، هذا الدين دين التوحيد.

من توجه إلى الله كفاه الأمور كلها:

أيها الأخوة:

{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت