أما الدين هو التوحيد، ألا ترى مع الله أحدًا، ألا ترى إلا يد الله تعمل وحدها، التوحيد أن ترى أن الله هو المعطي، وهو المانع، وهو الرافع، وهو الخافض، وهو المعز وهو المذل، وهو الموفق، لكن لابدّ من تفصيل:
التوحيد عند بعض العلماء توحيدان، توحيد ربوبية، وتوحيد ألوهية، توحيد الربوبية أن تشهد أن الله سبحانه وتعالى واحد في ملكه، وهو الذي خلق، ورزق، وأعطى وهو الذي منع، وهو الذي رفع، وهو الذي خفض، وهو الذي قبض، وهو الذي بسط وهو الذي أعزّ، وهو الذي أذلّ، هذا توحيد الربوبية، لا رازق، ولا معطي، ولا محيي، ولا مميت، ولا مدبر لأمر الكون كله ظاهرًا وباطنًا إلا الله.
(( ما شاءَ اللهُ كانَ، وما لم يشا لم يكن ) )
[أخرجه أبو داود عن بعض بنات النبي صلى الله عليه وسلم]
ولا تتحرك ذرة إلا بإذنه، ولا يحدث حادث إلا بعلمه، ولا تسقط من ورقة إلا يعلمها، ولا يعزم عنه مثقال ذرة لا في الأرض ولا في السماء، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا أحصاها، أحاط بها علمه، وأحاطت بها قدرته، ونفذت فيها مشيئته، واقتضتها حكمته، فتوحيد الربوبية أن تؤمن أنه"الواحد"في تدبيره وفي ملكه، هذه الربوبية.
أما توحيد الألوهية أن تعبده وحده، ولا تعبد أحدًا سواه، وألا ترى له ندًا، ولا مدبرًا، ولا معطيًا، ولا مانعًا إلا هو، توحيد الربوبية رؤية، وتوحيد الألوهية أن تعبده وحده، والدين رؤية وعمل، عقيدة وسلوك، علم وعمل، هذا هو الدين، توحيد الربوبية أن ترى أنه المدبر الأوحد، وتوحيد الألوهية أن تعبده وحده.
الله سبحانه و تعال واحد في ذاته و صفاته و أفعاله: