فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 1922

يحتاجه كل شيء في كل شيء، ولا يحتاج إلى شيء، لا شيء قبله، ولا شيء بعده.

بالمناسبة: من بديهيات الأمور أنه لا يجوز أن يكون في السماوات والأرض آلهة متعددون، بل لا يكون الإله إلا واحدًا، وهو الله جلّ جلاله، ولا صلاح للسماوات والأرض بغير الوحدانية، فلو كان للعالم إلهان، ربان، معبودان، لفسد النظام.

والآن بأي شركة، بأي مؤسسة، بأي دائرة، بأي وزارة، بأي جامعة، بأي مستشفى، هناك مئات الموظفين، لكن في النهاية هناك قرار بيد واحد، هو المدير العام الطائرة في قبطان، وفي مساعد قبطان، ولكن في الأزمات القرار للقبطان.

قال تعالى:

{لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ}

(سورة الأنبياء)

التوحيد والتقوى فحوى دعوة الأنبياء جميعًا:

إخوتنا الكرام، التوحيد مشتق من الواحد، يقول لك: التوحيد، ما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، التوحيد هو الدين، التوحيد مشتق من الواحد، وكل مؤمن يعلم علم اليقين أنه ما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، وأن نهاية العلم التوحيد، وأن نهاية العمل التقوى، فمن وحّد الله وأطاعه فقد حقق الهدف من وجوده.

فلذلك هل تصدقون أن فحوى دعوة الأنبياء جميعًا من دون استثناء كلمتان: التوحيد والتقوى.

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ}

(سورة الأنبياء الآية: 25)

فحوى دعوة الأنبياء جميعًا.

{أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}

(سورة الأنبياء)

التوحيد عقيدة، وهو نهاية العلم، والعبادة نهاية العمل، وحينما توحده وتعبده حققت الهدف من وجودك.

التوحيد توحيدان: توحيد ربوبية وتوحيد ألوهية:

أيها الأخوة، التوحيد هو الدين، أن تؤمن بأن الله خالق السماوات والأرض هذا الإيمان آمن به إبليس، قال ربي:

{فَبِعِزَّتِكَ}

(سورة ص الآية: 82)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت