إذًا هناك في الدين حقائق لابدّ من أن تُعلم بالضرورة، المؤمن يجب أن يتعالى عن كل نقص في إيمانه، لأن العلم كما قال العلماء: أصل حياة الإنسان، إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم، وإذا أردتهما معًا فعليك بالعلم، هذه واحدة.
من لم تحدث المصيبة في نفسه موعظة فمصيبته في نفسه أكبر:
معلومة أخرى نحتاجها أحيانًا، أنت راكب مركبة، في لوحة البيانات تألق ضوء أحمر، يا ترى لماذا تألق؟ نفرق أنه تألق أو لم يتألق، وبين لماذا تألق؟ تألق أو لم يتألق قطعًا تألق، رأيته بأم عينك، ولكن لماذا تألق؟ لو فهمت هذا التألق تألقًا تزيينيًا احترق المحرك، وتوقفت الرحلة، ودفعت مبلغًا فلكيًا لإصلاحها، أما لو علمته تألقًا تحذيريًا أوقفت المركبة فورًا، أضفت الزيت سلم المحرك، وتابعت الرحلة، فرق كبير بين أن تفهم هذا التألق تألقًا تزيينيًا، أو تألقًا تحذيرًا.
لذلك أيها الأخوة، أحيانًا تأتي مصيبة، إذا قلت هكذا الزمان.
رماني الدهر بالأرزاء حتى فؤادي في غشاء من نبال
فكنت إذا أصابتني سهام تكسرت النصال على النصالِ
إن فهمت المصائب فهمًا ساذجًا، إن فهمت المصائب فهمًا بعيدًا عن الإيمان ربما لم تتعظ بها، وقد قيل: من لم تحدث المصيبة في نفسه موعظة فمصيبته في نفسه أكبر.
إذًا المؤمن ينبغي أن يتعالى عن أي نقص في إيمانه، من هنا قيل: إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم، وإذا أردتهما معًا فعليك بالعلم، والعلم لا يعطيك بعضه إلا إذا أعطيته كلك، فإذا أعطيته بعضك لم يعطيك شيئًا، ويظل المرء عالمًا ما طلب العلم، فإذا ظن أنه قد علم فقد جهل.
على المؤمن أن يتعالى عن أي نقص في:
1 ـ إيمانه ليحقق الهدف من وجوده:
إذًا حينما تبحث عن الحقيقة، وحينما تعمل وفقها، وحينما تصبر على البحث عنها، والعمل بها، وتطبيقها، والدعوة إليها، تكون قد حققت الهدف من وجودك، وهذا معنى قوله تعالى: