فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 1922

أيها الأخوة، الإنسان كل مكانته، وحجمه المالي، وهيمنته، منوطة باتساع شريانه التاجي، قطره ميلي وربع، إذا ضاقت هذه المسافة بدأت المتاعب، أولًا يحتاج تخطيط، بعدها فحص جهد، بعدها قسطرة، بعدها زرع شريان، كل نشاطك مبني على ميلي وربع قطر شريانك التاجي، وكل نشاطك وهيمنتك، وقوتك على سيولة الدم، فإذا تجمد الدم في بعض الأماكن بمكان فقد ذاكرة، بمكان فقد بصر، بمكان فقد حركة، وكل مكانتك، وهيمنتك على نمو خلاياك، إذا نمت نموًا عشوائيًا.

التولي و التخلي:

لذلك الله عز وجل عليّ عظيم، أما الإنسان مفتقر إلى الله عز وجل، درسان بليغان، درس بدر، قال تعالى:

{وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ}

(سورة آل عمران الآية: 123)

مفتقرون، افتقاركم كان أحد أسباب انتصاركم، أما في حنين أنتم، أنتم وفيكم سيد الخلق قلتم:

(( ولن يُغْلَبَ اثنا عَشَرَ ألفا مِنْ قِلَّةٍ ) )

[أخرجه أبو داود والترمذي عن عبد الله بن عباس]

اعتددتم بعددكم، فتخلى الله عنكم.

{وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ}

(سورة التوبة)

يستنبط أنك أمام امتحانين، إذا قلت الله تولاك، ونصرك، وأيدك، ووفقك، وألهمك الصواب، ألهمك الحكمة، وإذا قلت أنا بعلمي، باختصاصي، بخبراتي المتراكمة، أنا ابن فلان تخلى الله عنك، وأوكلك إلى نفسك، فأنت بين التولي والتخلي، تقول الله يتولاك تقول أنا يتخلى عنك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت