فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 1922

أيها الأخوة، اسم الله"العلي"قبل أن نخوض في التفاصيل من أسماء التنزيه، أما أن يؤمن الإنسان أن الله سبحانه وتعالى خلق السماوات والأرض هذا شيء بديهي، بل إن كل أهل الأرض إلا قلة قليلة منهم لا يؤبه لها تقر بوجود الله، كُتب على الدولار ثقتنا بالله، ماذا يفعل أصحاب هذه العملة في العالم؟ ثقتنا بالله، فأن تقر أن لهذا الكون إلهًا قضية سهلة، بل إن إبليس اللعين أقر بذلك، قال ربي:

{فَبِعِزَّتِكَ}

(سورة ص الآية: 82)

{خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ}

(سورة الأعراف)

{قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}

(سورة الأعراف)

ما هو الشيء الحاسم في الموضوع؟ الشيء الحاسم أن تؤمن بالله"العلي"العظيم، أن تؤمن بالله"العلي"الكبير، بالضبط كما لو أن الله أمرنا.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا}

(سورة الأحزاب)

أين تضع الخط الأحمر؟ تحت أي كلمة؟ تحت كلمة كثير، لأن المنافق يذكر الله، بدليل الآية الكريمة:

{وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا}

(سورة النساء)

إذًا الأمر هنا لا ينصب على الذكر إطلاقًا، ولكن ينصب على الذكر الكثير، و الآن:

{إِنّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ}

(سورة الحاقة)

آمن بالله، لكن ما آمن بالله العظيم، آمن بالله إلا أنه لم يؤمن بالله العظيم، فهذا الاسم من أسماء التنزيه، ما لم يكن إيمانك بالله حاملًا لك على أن تطيعه فلا قيمة لهذا الإيمان.

كل مخلوق يموت ولا يبقى إلا ذو العزة والجبروت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت