فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 1922

وفي السنة أيضًا، من حديث عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب، والمسلمون اليوم في كرب، بل من أشد أنواع الكرب، بل إن حربًا عالمية ثالثة معلنة جهارًا نهارًا على المسلمين في كل بقاع الأرض، بل إن التهجم على المسلمين كان في الماضي لفًا ودورانًا، ولكن التهجم الآن هجومًا واضحًا صريحًا على أكبر رموز الدين، على سيد المرسلين، وعلى كتابه الكريم.

أيها الأخوة، كان يقول عند الكرب:

(( لا إِلَهَ إِلا اللهُ العليُّ العظيمُ، لا إِلهَ إِلا اللهُ الحليمُ الكريمُ، لا إِلهَ إِلا اللهُ ربُّ العرشِ العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ) )

[متفق عليه عن ابن العباس رضي الله عنه]

على كل إنسان أن يصطلح مع الله عز وجل قبل أن يلوذ به:

كان عليه الصلاة والسلام إذا حزبه أمر بادر إلى الصلاة، لأنك بالدعاء أنت أقوى إنسان، الدعاء سلاح المؤمن، سيدنا يونس وهو في بطن الحوت، بالمعايير الأرضية أمل النجاة صفر، إنسان وزنه سبعين كيلو، في فم حوت، وجبته المعتدلة أربعة طن، يعني لقمة واحدة، في ظلمة الليل، وفي ظلمة البحر، وفي ظلمة بطن الحوت.

{فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}

(سورة الأنبياء)

الشيء الرائع، أن الله قلب القصة إلى قانون، قال:

{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}

في أي عصر، بالقرن الواحد والعشرين، في ظل معركة مصيرية، بين الحق والباطل في ظل حرب عالمية ثالثة معلنة على المسلمين

{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}

أرادنا الله سبحانه وتعالى أن نثق به، أن نلجأ إليه، أن نحتمي بحماه، أن نلوذ به، ولكن لابدّ أن نصطلح معه قبل كل ذلك، لابدّ من أن نطيعه.

من لم يكن إيمانه حاملًا له على أن يطيع الله فلا قيمة لهذا الإيمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت