فهرس الكتاب

الصفحة 1040 من 1922

مرة ثانية المعنى الأول القيام بالذات، لكن مع مرور الزمن يضعف بصر الإنسان يحتاج إلى نظارة، يضعف سمعه يحتاج إلى تقوية سمع، أحيانًا ينحني ظهره، فالقيوم يعني القيام الذاتي دون إمداد خارجي والبقاء على الصفات، تبدل صفات ما، مرة أستاذ توفي ـ رحمه الله ـ قال يا بني أنا قبل خمسين سنة كنت أنشط من الآن، شيء طبيعي كل سن له ترتيب، قال قبل خمسين سنة أكثر نشاطًا من الآن، فالله عز وجل قيوم يعني قيامه ذاتي وصفاته ثابتة وباقية لا تتبدل لا تتأثر، لا يوجد ضعف بصر، لا يوجد خرف، أحيانًا يخرف الإنسان يعيد القصة مئة مرة، أحيانًا ينسى، أحيانًا يضعف سمعه، أحيانًا تبطئ حركته، فهذا فعل الزمن، سيدنا عمر بن عبد العزيز الليل والنهار يعملان فيك. لا يوجد إنسان ما عنده صورة قبل عشرين سنة أو قبل ثلاثين أو قبل خمسين، جلد مشدود وسامة رشاقة، الآن تجده الله يساعد كل واحد له ترتيب معين.

القيوم القيام بالذات والبقاء على الصفات.

2 ـ إقامة الغير والإبقاء عليه:

المعنى الثاني إقامة الغير والإبقاء عليه، لأن كل مخلوق ما سوى الله مفتقر إلى الله في وجوده وفي استمراره، فالقيوم بذاته الباقي على صفاته هذا من أسماء الذات، أما المقيم لغيره والمثبت لصفاتهم هذا من أسماء الأفعال، نحن كما تعلمون هناك اسم ذات، اسم صفات، اسم أفعال، اسم تنزيه.

وعلى هذين المعنيين القائم بذاته المقيم لغيره تدور كل عبارات القيوم.

الله عز وجل قائم بتدبير أمور الخلق وتدبير العالم بجميع أحواله:

كملخص القيوم القائم بنفسه مطلقًا لا بغيره والباقي أزلًا وأبدًا، والقيوم هو القائم بتدبير أمور الخلق وتدبير العالم بجميع أحواله، فهو القائم بأمور خلقه في إنشائهم وتولي أرزاقهم وتحديد آجالهم وأعمالهم وتربيتهم ومعالجتهم والاستجابة لهم ودفعهم إلى ما فيه خيرهم وتأديبهم، هو العليم بمستقرهم ومستودعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت