فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 1922

{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّه}

(سورة الروم: 30)

من معاني القيوم:

1 ـ القيام بالذات والبقاء على الصفات:

الآن القيوم في اللغة من صيغ المبالغة، قد تكون المبالغة مبالغة كم أو نوع من فعل قام يقوم قومًا وقيامًا، ويأتي الفعل على معنيين الأول القيام بالذات والبقاء على الوصف، نحن جميعًا قيامنا لله، الله عز وجل يمدنا بالحياة، الكبد يقوم بخمسة آلاف وظيفة فإذا قطع الله عنه الإمداد أصبح مجرد نسيج لحمي يباع في الأسواق كبد الأنعام (يقال لها سوداء) ، كان جهازًا بالغ التعقيد.

الله عز وجل قيوم السماوات والأرض موجود بذاته:

العين لا شيء يعدلها فإذا مات الإنسان لا شيء، في بعض المسالخ عين البقر تلقى في المهملات، العين لا قيمة لها من دون إمداد، فعينك تحتاج إلى إمداد، أذنك تحتاج إلى إمداد، لسانك يحتاج إلى إمداد، قلبك يحتاج إلى إمداد، رئتاك تحتاج إلى إمداد، فإذا قطع الله الإمداد عن هذه الأعضاء فقد الإنسان حواسه كلها، فقد عقله، فقد حركته، فقد وجوده، فالله عز وجل قيوم السماوات والأرض موجود بذاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت