بل إن الشرك كما قلت كثيرًا الشرك أخفى من دبيب النملة السمراء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء. وأدناه أن تحب على جور، يعني شخص غير ملتزم له أعمال لا ترضي الله لكنك تحبه هذه محبة مصلحة، تتعامى عن أخطائه الكبيرة، تتعامى عن أنه لا يصلي، تتعامى عن أنه لا يعبأ بمنهج الله عز وجل لكن مصلحتك معه، وأنت حينما منحته ودك ومحبتك وهو مقيم على معصية هذا نوع من الشرك، أو أن تبغض على عدل إنسان نصحك بأدب ما تحملته أنت لك مكانة كبيرة كيف يتجرأ وينصحك؟ في شرك، لذلك الشرك الخفي مخيف، أخوف ما أخاف على أمتي الشرك الخفي والآية:
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ}
(سورة يوسف)
الحب في الله عين التوحيد و الحب مع الله عين الشرك:
أحيانًا الإنسان دون أن يشعر يعتمد على ماله، قال لي شخص الدراهم مراهم يحل بالمال أي قضية قالها، والله الذي لا إله إلا هو خفت عليه، الله وضعه بمشكلة بقي بالمنفردة ثلاثة وستين يومًا ومعه أموال طائلة، يقول لي كل دقيقة وأنا بالمنفردة تقول الدراهم مراهم؟ الله عز وجل وضعه في مشكلة المال لا يحلها، فإياك أن تعتز بغير الله، إياك أن تتكئ على غير الله، إياك أن تتوكل على غير الله، الله عز وجل يغار، يغار أن تتجه إلى غيره فإذا اتجهت إلى غيره جعل هذا الغير يتنكر لك.
لذلك هذا الموضوع ينقلنا إلى ما يسمى الحب في الله والحب مع الله، الحب في الله عين التوحيد، تحب الله وتحب رسول الله وتحب أصحاب رسول الله جميعًا وتحب التابعين وتحب تابعي التابعين، تحب كل عالم مؤمن رباني مستقيم، تحب بيت الله، تحب كتاب الله، تحب العمل الصالح، كل هذه الأنواع من الحب هي حب في الله وهي عين التوحيد.