كانوا الصحابة وشيء قد تستغربونه يتزينوا عند موت أحد أولادهم ليعبروا لربهم عن رضاهم بقضاء الله وقدره، البطولة هذا قرار إلهي، موت الولد قرار الله عز وجل، فإذا كنت تحبه ترضى عنه، إن القلب ليحزن، هذا وضع طبيعي، إن العين لتدمع، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون، هذا الوضع المثالي، أما إنسان عقب وفاة ابنه يترك الصلاة هكذا.
قال له: لو أحببت حيًا لا يموت لما كان هذا حالك أحببت حيًا يموت.
المؤمن متواضع يحب الناس جميعًا:
أيها الأخوة الكرام، أنا لا أعتقد أن في إنسان على وجه الأرض من آدم إلى يوم القيامة أحبّ إنسانًا كما أحبّ الصديق رسول الله ومع ذلك حينما انتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى قال من كان يعبد محمدًا (من دون أي لقب) فإن محمدًا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت.
النبي صلى الله عليه وسلم قال: وما طلعت شمس على رجل بعد نبي أفضل من أبي بكر، ما ساءني قط، ما دعوت أحدًا إلى الإسلام إلا كانت له كبوة إلا أخي أبا بكر، أعطاني ماله، زوجني ابنته، فاحفظوا له ذلك، ومع ذلك قال
(( لو كنت متخذًا من العباد خليلًا لكان أبو بكر خليلي، لكن أخ وصاحب في الله ) )
اقبلوا هذه الملاحظة، المؤمن متواضع، المؤمن يحب الناس جميعًا، المؤمن يخدم الناس جميعًا، المؤمن مرح، المؤمن إيجابي، المؤمن متعاون، لكن قلبه متعلق بالله، أحيانًا الإنسان يعلق قلبه بابنه يسافر يأخذ جنسية ويستقر ويتزوج أجنبية وينسى أن يخبر أبوه في السنة مرة، وضع كل أمله بابنه، أحيانًا إنسان يضع كل أمله بزوجته تكيل له الصاع أصوعة، أنا أرى أنك إذا تعلقت بغير الله، الله عز وجل يغار لذلك يلهم هذا الذي تعلقت به ونسيت الله أن يكون معك لئيمًا، من اعتمد على ماله ضلّ، من اعتمد على أي جهة سوى الله ضلّ، وذلّ.
من أراد أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله: