فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 1922

لذلك: الله عز وجل موجود، إن دعوته فهو موجود، والإنسان لا يمكن أن يدعو جهة لا يؤمن بوجودها، يكون أحمق، لمجرد أن تدعوه وتقول: يا رب، إذًا هو موجود.

الشيء الثاني: هو يسمعك إذا تكلمت، ويراك إذا تحركت، ويعلم ما في قلبك إن أضمرت، يسمع ويرى، ويعلم، لا يحتاج إلى وصي، ولا إلى سند، ولا إلى براءة ذمة، الله يعلم، ويرى، ويسمع، ويعلم، التعامل معه سهل جدًا، لذلك قال بعضهم: الحمد لله على وجود الله، يراك إن تحركت، ويسمعك إن تكلمت، ويعلم ما في نفسك إن سكت، إذًا: موجود ويعلم.

الشيء الثالث: وهو على كل شيء قدير، بيده كل شيء، كن فيكون، زل فيزول:

(( يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ ) )

[مسلم عن أبي ذر]

ذلك لأن عطائي كلام وأخذي كلام.

كن فيكون، زل فيزول، الآن دققوا:

(( إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ ) )

[مسلم عن أبي ذر]

قال تعالى:

{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) }

(سورة الشورى)

(( ما من عثرة، ولا اختلاح عرق، ولا خدش عود إلا بما قدمت أيديكم، وما يغفر الله أكثر ) )

[ذكره السيوطي في الجامع الصغير عن البراء بسند فيه مقال كبير]

إذًا: هو معكم بعلمه، وإن كنتم مؤمنين فهو معكم بتوفيقه وحفظه، وتأييده ونصره.

الله موجود، ويسمع إذا نطقتم، ويرى إن تحركتم، ويعلم ما في القلب إن أضمرتم، وهو على كل شيء قدير.

من معاني (النصير) التي قد تخفى على بعض الناس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت