متحديًا لهم:
{إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}
(سورة هود)
هذه الآية وحدها تكفي:
{مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}
(سورة هود)
لذلك:
(( إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ ) )
[الترمذي]
أولا: يملأ الله قلبك انشراحا وسعادة وطمأنينة حينما تتخذ قرارًا صوابًا، ويملأ الله، القلب خوفًا وقلقًا وضيقًا وتشاؤمًا وكآبة حينما تتخذ قرارًا مخطئًا، إذًا: الله أعاننا بهذا.
إن قلبَ الذي تخافه بيد الله، يملؤه هيبة لك، ومن هاب الله هابه كل شيء، يملؤه رغبة في معاونتك، فإذا كان الله معك خدمك أعداؤك، وإذا كان الله عليك تطاول عليك أقرباؤك، يا رب، ماذا فَقَد مَن وجدك. وماذا وجد من فقدك؟
إذًا: قلوب الذين تخافهم بيد الله، إذًا: هو النصير.
من لوازم معية الله الدائمة للمؤمنين:
{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ}
(سورة الحديد، من الآية 4)
لكن الشركاء يمكن أن لا يكونوا معك في وقت حرج، وهو معكم في السماء، وأنت في الطائرة، وفي الأرض، وفي البحر، وفي بيتك، وفي الفلاة، وفي مكان ما فيه اتصالات، الإنسان معه هاتف جوال، يكون بأمسّ الحاجة إليه فلا يجد تغطية، أما أنت فمع الله دائما، وهو معكم بعلمه.
{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ}
(سورة الحديد، من الآية 4)
قال العلماء:"معكم بعلمه"، فإذا كنت مؤمنًا فإن الله مع المؤمنين، ومعكم بتوفيقه وحفظه، وتأييده ونصره، لذلك فرق العلماء بين المعية العامة، والمعية الخاصة، فالمعية العامة هو معكم بعلمه، والمعية الخاصة هو معكم مؤيدًا وموفقًا، وحافظًا وناصرًا.