فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 1922

وهذا الوصف ليس لسواه، أي طاغوت يعبد من دون الله إن كان حيًا فحياته تغالبها الغفلة والسنة وإن قاومها وأراد البقاء عددًا من الساعات فإن النوم يراوده ويأتيه فضلًا عن كون الموت يوافيه ويرديه، وسبحان من قهر عباده بالموت.

الحي القيوم ينفرد بكمال الحياة و دوامها:

لا ينفرد بكمال الحياة ودوامها إلا الحي القيوم، الحي جلّ جلاله هو الموجود بل هو واجب الوجود، في مصطلحات ثلاثة الله عز وجل واجب الوجود ما سواه الكون ممكن الوجود ويوجد بالعقل شرح لمستحيل الوجود.

الله عز وجل هو الحي الباقي من أزل الأزل إلى أبد الأبد، هنيئًا لمن كان مع الحي القيوم، مع الحي الذي لا تأخذه سنة ولا نوم، والأزل هو عمق الوجود ودوامه في الماضي، والأبد هو دوام الوجود وبقاؤه في المستقبل، من أزل الأزل إلى أبد الأبد، وقيل الحي ليس لحياته زوال والذي لا يموت.

{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (88) }

(سورة القصص)

الإنسان ليس فعالًا لما يريد لكن الله عز وجل فعال لما يريد:

الحي هو الفعال، إنسان يكون في أوج حياته، في أوج نشاطه، فعال، يتخذ قرارًا يرضى عن زيد يغضب عن عبيد، يعطي، يمنع، يصل، يقطع، فعال، له وجود قوي فالحي هو الفعال والله عز وجل قال عن ذاته العلية:

{فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16) }

(سورة البروج)

البشر في مليون مليون مليون شيء نتمناه ولا نملكه، فالإنسان ليس فعالًا لما يريد لكن الله عز وجل فعال لما يريد، على كل شيء قدير وبكل شيء عليم.

علم الله و قدرته تطول كل إنسان:

لذلك الله عز وجل قال:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12) }

(سورة الطلاق)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت