يعني الجري مفيد جدًا جدًا لكن في طبيب في أمريكا يرفع لواء الجري اليومي، كان يجري في اليوم عشرين كيلو متر ويؤكد بندوات تلفزيونية ومؤلفات ومقالات في الصحف أن الذي يجري يبقى قلبه قويًا فإذا به يموت وهو يجري في الثانية والأربعين، أحيانًا إنسان يكون طبيبًا مختصًا باختصاص يشعر بكل كيانه من أتعب الحالات أن يصاب بأمراض الذي هو مختص بها، طبيب هضمي معه قرحة، كنت في أمريكا طبيب قلب معه احتشاء بسن مبكر، عرفت الله من نقض العزائم.
الأخذ بالأسباب من تمام التوكل:
كل إنسان يقول أنا، يتخلى الله عنه، إن قلت أنا تخلى الله عنك، وإن قلت الله تولاك، هذا قانون جامع مانع، شامل مطرد، صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وهم قمم قالوا في حنين:
(( وقد أعجبتهم كثرتهم قالوا: لن نغلب من قلة ) )
[أخرجه أبو داود والترمذي والحاكم عن ابن عباس]
{وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَم تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ (25) }
(سورة التوبة)
أيها الأخوة الكرام، أن تأخذ بالأسباب، وأن تعتمد عليها، هذا شرك وألا تأخذ بها هذه معصية، فالبطولة أن تأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء وأن تتوكل على الله وكأنها ليست بشيء.
الكبير كامل مكمل:
الآن الكبير كامل مكمل، يعني لو قسنا هذه الصفة وذاك الاسم على الإنسان، إن قلنا ينبغي للإنسان أن يتخلق بكمال مشتق من كمال الله، يعني يجب أن تكون كبيرًا، كبيرًا بعلمك، كبيرًا بأخلاقك، فالكبير لا يكذب والكبير لا يبخل والكبير لا يخدع والكبير لا يجبن والكبير لا يظلم والكبير لا يحقد والكبير لا ينتقم.