فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 1132

قط فغسلناه وكفناه فيهما ودفناه قال مالك بن دينار فبقبره نستسقي إلى الآن ونطلب الحوائج من الله تعالى رحمة الله عليه

وحكى عن حذيفة المرعشي رضي الله عنه وكان خدم إبراهيم الخواص رضي الله عنه وصحبه مدة فقيل له ما اعجب ما رأيت منه فقال بقينا في طريق مكة أياما لم نأكل طعاما فدخلنا الكوفة فأوينا إلى مسجد خرب فنظر إلى ابراهيم وقال يا حذيفة أرى بك أثر الجوع فقلت هو كما ترى فقال علي بدواة وقرطاس فأحضرتهما إليه فكتب بسم الله الرحمن الرحيم أنت المقصود بكل حال والمشار إليه بكل معنى ثم قال

( أنا حامد أنا شاكر أنا ذاكر ... أنا جائع أنا ضائع أنا عارى )

( هي ستة وأنا الضمين لنصفها ... فكن الضمين لنصفها يا بارى )

( مدحي لغيرك لهب نار خضتها ... فأجر عبيدك من لهيب النار )

قال حذيفة ثم دفع إلى الرقعة وقال اخرج بها ولا تعلق قلبك بغي الله تعالى وادفعها إلى أول من يلقاك قال فخرجت فأول من لقيني رجل على بغلة فناولته الرقعة فأخذها فقرأها وبكى وقال ما فعل بصاحب هذه الرقعة قلت هو في المسجد الفلاني فدفع إلي صرة فيها ستمائة درهم فأخذتها ومضيت فوجدت رجلا فسألته من هذا الراكب على البلغة فقال هو رجل نصراني قال فجئت ابراهيم وأخبرته بالقصة فقال لا تمس الدراهم فإن صاحبها يأتي الساعة فلما كان بعد الساعة أقبل النصراني راكبا على بغلته فترجل على باب المسجد ودخل فأكب على إبراهيم يقبل رأسه ويديه ويقول أشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله قال فبكي ابراهيم الخواص فرحا به وسرور وقال الحمد لله الذي هداك للاسلام وشريعة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت