( توج بكاسات الطلا هام الربا ... في روضة مطلولة الزهرات )
( تغدو سلاف القطر دائرة بها ... والكأس دائرة بكف سقاة )
( تلف النضار على العقار غنيمتي ... وفراغ راحاني على الراحات )
( تركي لأكياس النضار جهالة ... من ذا أحق بها من الكاسات )
( نبت يدا من تاب عن رشف الطلا ... والكاس متقد كخد فتاة )
( تتابع إلى أوقاتها داعي الصبا ... واعجب لما فيها من الآيات )
( تمم بها نقص السرور فإنها ... عند الكرام تتمة اللذات ) وقال أيضا
( حي الرفاق وطف بكاس الراح ... واطرز بكاسك حلة الأفراح )
( حث الكؤوس على جسوم أصبحت ... فيها المدام شريكة الأرواح )
( حاش الأنام وعاطني مشمولة ... ظنت فسادي وهي عين صلاحي )
( حمراء لو ترك السقاة مزاجها ... لأغنى تلألؤها عن المصباح )
( حبب تظل به الكؤوس كأنها ... خصر الفتاة ممنطق بوشاح )
( حجب الحباب شعاعها فكأنه ... شفق تلهب تحت ذيل صباح )
( حكم الزمان وغض عنا طرفه ... يا صاح لا تقنع بانك صاح ) وقال آخر
( قد قلت إذ أضحى يعبس كلما ... دارت عليه بالمدام الأكؤس )
( تالله ما أنصفتها يا سيدي ... تأتيك باسمة وأنت تعبس ) عز الدين الموصلي
( لئن شبه الساقي المدام بعسجد ... فقد مال بالتشبيه عن صيغة الأدب )
( ولكن رآها جوهرا سميت طلا ... فميز ما قد حلت الكاس بالذهب ) يزيد بن معاوية
( وشمسة كرم برجها قعر دنها ... وطلعتها الساقي ومغربها فمي )