فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1132

أطيعك خذ من شاربك حتى تبدو شفتاك ومن ثوبك حتى تبدو عقباك

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع أمري فقد أطاعني ومن عصى أمري فقد عصاني

وقد ورد في الأحاديث الصحيحة أن النبي أمر بالسمع والطاعة لولي الأمر ومنا صحته ومحبته والدعاء له ولو تتبعت ذلك لطال الكلام لكن أعلم أرشدني الله وإياك إلى الاتباع وجنبنا الزيغ والابتداع أن من قواعد الشريعة المطهرة والملة الحنيفة المحرزة أن طاعة الأئمة فرض على كل الرعية وإن طاعة السلطان تؤلف شمل الدين وتنظم أمور المسلمين وأن عصيان السلطان يهدم أركان الملة وأن أرفع منازل السعادة طاعة السلطان وأن طاعته وعصمة من كل فتنة وبطاعة السلطان تقام الحدود وتؤدي الفروض وتحقن الدماء وتؤمن السبل وما أحسن ما قالت العلماء إن طاعة السلطان هدى لمن استضاء بنورها وإن الخارج عن طاعة السلطان منقطع العصمة بريء من الذمة وإن طاعة السلطان حبل الله المتين ودينه القويم وان الخروج منها خروج من أنس الطاعة إلى وحشة المعصية ومن غش السلطان ضل وزل ومن أخلص له المحبة والنصح حل من الدين والدنيا في أرفع محل وان طاعة السلطان واجبة أمر الله تعالى بها في كتابه العظيم المنزل على نبيه الكريم وقد اقتصر في ذلك على ما أوردناه واكتفينا بما بيناه ونسأل الله تعالى أن يلهمنا رشدنا وان يعيذنا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا وأن يصلح شأننا إنه قريب مجيب وحسبنا الله ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت