فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 1132

اجعل هذه في مصالحك فأخذتها وخرجت وإذا أنا بفقير مكفوف بين يدي مزين يحلق رأسه فتقدمت اليه وناولته الصرة فقال لي ادفعها للمزين فقلت له إنها دنانير فقال إنك لبخيل قال فناولتها للمزين فقال المزين ان من عاداتنا أن الفقير إذا جلس بين أيدينا لا نأخذ منه أجرا قال فرميتها في الدجلة وقلت ما أعزك احد الا أذله الله تعالى

ومنهم سيدي زرقان بن محمد أخو ذي النون المصري صاحب سياحة كان بجبل لبنان

حكى عن يوسف بن الحسين الرازي قال بينما أنا بجبل لبنان أدور إذ أبصرت زرقان أخا ذي النون المصري جالسا على عين ماء وقت صلاة العصر فسلمت عليه وجلست من ورائه فالتفت إلي وقال ما حاجتك فقلت بيتا شعر سمعتهما من أخيك ذي النون المصري أعرضهما عليك فقال قل فقلت سمعته يقول

( قد بقينا مذبذبين حيارى ... نطلب الوصل ما إليه سبيل )

( فدواعي الهوى تخف علينا ... وخلاف الهوى علينا ثقيل )

فقال زرقان ولكنى أقول

( قد بقينا مذهلين حيارى ... حسبنا ربنا ونعم الوكيل )

( حيثما الفوز كان ذاك منانا ... وإليه في كل أمر نميل )

فعرضت أقوالهما على طاهر المقدسي فقال رحم الله ذا النون المصرى رجع إلى نفسه فقال ما قال ورجع زرقان الى ربه فقال ما قال وقال أبو عبد الرحمن السلمي زرقان بن محمد أخو ذي النون المصري وأظن أنه أخوه مؤاخاة لا أخوة نسب وكان من أقرانه ورفقائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت