فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 1132

الباب الحادي والسبعون في ذكر العشق ومن بلي به والإفتخار بالعفاف وأخبار من مات بالعشق وما في معنى ذلك وفيه فصول

الفصل الأول في وصف العشق

قال الجاحظ العشق اسم لما فضل عن المحبة كما أن السرف اسم لما جاوز الجود وقال أعرابي العشق خفي أن يرى وجلى أن يخفى فهو كامن ككمون النار في الحجر إن قدحته أورى وإن تركته توارى وقيل أول العشق النظر وأول الحريق الشرر وكان العشاق فيما مضى يشق الرجل برقع حبيبته والمرأة تشق رداء حبيبها ويقولان إنهما إذا لم يفعلا ذلك عرض البغض بينهما وقال عبد بني الحسحاس

( وكم قد شققنا من رداء محبر ... ومن برقع عن طفلة غير عانس )

( إذا شق برد شق بالبرد برقع ... من الحب حتى كلنا غير لابس ) وقيل لاعرابي ما بلغ من حبك لفلانه ؟ قال إني لأذكرها وبيني وبينها عقبة الطائف فأجد من ذكرها رائحة المسك وقيل رأى شبيب أخو بثينة جميلا عندها فوثب عليه وآذاه ثم إن شبيبا أتى مكة وجميل فيها فقيل لجميل دونك شبيبا فخذ بثأرك منه فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت