فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 1132

عمر رضي الله تعالى عنه لا أرى معي بالمدينة رجلا تهتف به العواتق في خدورهن علي بنصر بن حجاج فلما أصبح أتني بنصر ين حجاج فإذا هو من أحسن الناس وجها وأحسنهم شعرا فقال عمر عزيمة من أمير المؤمنين لنأخذن من شعرك فأخذ من شعره فخرج من عنده وله وجنتان كأنهما شقتا قمر فقال له اعتم فاعتم فافتتن الناس بعينيه فقال له عمر والله لا تساكنني في بلدة أنا فيها فقال يا أمير المؤمنين ما ذنبي ؟ قال هو ما أقول لك ثم سيره إلى البصرة وخشيت المرأة التي سمع منها عمر ما سمع أن يبدر من عمر إليها شيء فدست إليه المرأة أبياتا وهي

( قل للإمام الذي تخشى بوادره ... مالي وللخمر أو نصر بن حجاج )

( لا تجعل الظن حقا أن تبينه ... إن السبيل سبيل الخائف الراجي )

( إن الهوى زم بالتقوى فتحبسه ... حتى يقر بإلجام وإسراج ) قال فبكى عمر رضي الله تعالى عنه وقال الحمد لله الذي زم الهوى بالتقوى قال وطال مكث نصر بن حجاج بالبصرة فخرجت أمه يوما بين الأذان والإقامة متعرضة لعمر فإذا هو قد خرج في إزار ورداء وبيده الدرة فقالت له يا أمير المؤمنين والله لأقفن أنا وأنت بين يدي الله تعالى وليحاسبك الله أيبيتن عبد الله وعاصم إلى جنبيك وبيني وبين ابني الفيافي والأودية فقال لها إن ابني لم تهتف بهما العواتق في خدورهن ثم أرسل عمر إلى البصرة بريدا إلى عتبة بن غزوان فأقام أياما ثم نادى عتبة من أراد أن يكتب إلى أمير المؤمنين فليكتب فإن البريد خارج فكتب نصر بن حجاج بسم الله الرحمن الرحيم سلام عليك يا أمير المؤمنين أما بعد فاسمع مني هذه الأبيات

( لعمري لئن سيرتني أو حرمتني ... وما نلت من عرضي عليك حرام )

( فأصبحت منفيا على غير ريبة ... وقد كان لي بالمكتين مقام )

( لئن غنت الذلفاء يوما بمنية ... وبعض أماني النساء غرام )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت