فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 1132

ينهاه عن ذلك وينصحه ويقبح فعله ويبغضه في الله تعالى فإنه بغيض عند الله والبغض في الله واجب وأن لا يظن بالمنقول عنه السوء لقول الله تعالى ( اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ) وسعى رجل إلى بلال بن أبي بردة برجل وكان أمير البصرة فقال له انصرف حتى أكشف عنك فكشف عنه فإذا هو ابن بغي يعني ولد زنا قال أبو موسى الأشعرى رضي الله عنه لا ينم على الناس إلا ولد بغي وروى أن النبي قال ألا أخبركم بشراركم قالوا بلى يا رسول الله قال شراركم المشاءون بالنميمة المفسدون بين الأحبة والباغون العيوب

وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي قال ملعون ذو الوجهين ملعون ذو اللسانين ملعون كل شغاز ملعون كل قتات ملعون كل نمام ملعون كل منان والشغاز المحرش بين الناس يلقي بينهم العداوة والقتات النمام والمنان الذي يعمل الخير ويمن به وأما السعاية الى السلطان وإلى كل ذي قدرة فهي المهلكة والحالقة التى تجمع الخصال الذميمة من الغيبة وشؤم النميمة والتغرير بالنفوس وألأموال في النوازل والأحوال وتسلب العزيز عزه وتحط المسكين عن مكانته والسيد عن مرتبته فكم دم أراقه سعي ساع وكم حريم استبيح بنميمة نمام وكم من صفيين تباعدا وكم متواصلين تقاطعا وكم من محبين افتراقا وكم من إلفين تهاجرا وكم من زوجين تطالقا فليتق الله ربه عز و جل رجل ساعدته الأيام وتراخت عنه الأقدار وأن يصغي لساع أو يستمع لنمام ووجد في حكم القدماء أبغض الناس إلى الله المثلث قال الأصمعي هو الرجل يسعى بأخيه الى الإمام فيهلك نفسه وأخاه وأمامه وقال بعض الحكماء احذروا أعداء العقول ولصوص المودات وهم السعاة والنمامون إذا سرق اللصوص المتاع سرقوا هم المودات وفي المثل السائر من أطاع الواشي ضيع الصديق وقد تقطع الشجرة فتنبت ويقطع اللحم السيف فيندمل واللسان لا يندمل جرحه ودفع إنسان رقعة إلى الصاحب بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت