فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 1132

فلما انتهى الكتاب إلى عبد الملك قال خاف أبو محمد صولتي ولم يعاود لأمر كرهته إن شاء الله تعالى فمن يلومني على محبته يا غلام أكتب إليه الشاهد يرى ما لا يرى الغائب وأنت أعلى عينا بما هناك

وفي مروج الذهب للمسعودي أن أم الحجاج وهي الفارغة بنت همام ولدته مشوها لا دبر له فثقب له دبر وأبى أن يقبل الثدي وأعياهم أمره فيقال ان الشيطان تصور له في صورة الحرث بن كلدة حكيم العرب فسألهم عن ذلك فأخبره مخبر من أهله فقال لهم اذبحوا له تيسا وألعقوه من دمه وأولغوه فيه ثم أطلوا به وجهه ففعلوا ذلك فقبل الثدي فلأجل ذلك كان لا يصبر عن سفك الدماء وكان يخبر عن نفسه أن أكبر لذاته سفك الدماء وارتكاب أمور لا يقدر غيره عليها وكانت أمه متزوجة قبل أبيه الحرث بن كلدة فدخل عليها يوما في السحر فوجدها تخلل أسنانها فطلقها فسألته لم فعل فقال لها إن كنت باكرت الغداء فأنت شرهة وإن كان بقايا طعام بفيك فأنت قذرة فقالت كل ذلك لم يكن وإنما تخللت من شظايا السواك فقال قضي الأمر فتزوجها بعده يوسف بن عقيل الثقفي فأولدها الحجاج وقيل أن الحجاج تقلد الإمارة وهو ابن عشرين سنة ومات وله ثلاث وخمسون سنة وكان من عنف السياسة وثقل الوطأة وظلم الرعية والإسراف في القتل على ما لا يبلغه وصف أحصي من قتله الحجاج بأمره سوى من قتله في حروبه فكانوا مائة ألف وعشرين ألفا ووجد في سجنه خمسون ألف رجل وثلاثون ألف امرأة لم يجب على أحد منهم قطع ولا قتل وكان يحبس الرجال والنساء في موضع واحد ولم يكن لحبسه سقف يستر الناس من الحر والبرد وقيل للشعبي أكان الحجاج مؤمنا قال نعم بالطاغوت وقال لو جاءت كل أمة بخبيثها وفاسقها وجئنا بالحجاج وحده لزدنا عليهم والله أعلم وقد مضي القول في ذكر الفصحاء من الرجال وحكاياتهم وما أعان الله تعالى عليه واستحضرته من أخبارهم وأنا قائل أن شاء الله تعالى ما استحضرته من ذكر فصحاء النساء وأخبارهن وحكاياتهن والله المستعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت