فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1132

الباب السابع والعشرون

العجب والكبر والخيلاء وما أشبه

اعلم أن الكبر والإعجاب يسلبان الفضائل ويكسبان الرذائل وحسبك من رذيله تمنع من سماع النصح وقبول التأديب والكبر يكسب المقت ويمنع من التألف قال رسول الله لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من كبر وقال رسول الله من جر ثوبه خيلاء لا ينظر الله اليه وقال الأحنف بن قيس ما تكبر أحد إلا من ذلة يجدها في نفسه ولم تزل الحكماء تتحامي الكبر وتأنف منه ونظر أفلاطون إلى رجل جاهل معجب بنفسه فقال وددت أني مثلك في ظنك وأن أعدائي مثلك في الحقيقة ورأى رجل رجلا يختال في مشيه فقال جعلني الله مثلك في نفسك ولا جعلني مثلك في نفسي وقال الأحنف عجبت لمن جرى في مجرى البول مرتين كيف يتكبر ومر بعض أو لاد المهلب بمالك بن دينار وهو يتبختر في مشيه فقال له مالك يا بني لو تركت هذه الخيلاء لكان أجمل بك فقال أو ما تعرفني قال أعرفك معرفة أكيده أولك نطفة مذره وآخرك جيفة قذرة وأنت بين ذلك تحمل العذرة فأرخي الفتى رأسة وكف عما كان عليه وقالوا لا يدوم الملك مع الكبر وحسبك من رذيلة تسلب الرياسة والسيادة واعظم من ذلك أن الله تعالى حرم الجنة على المتكبرين فقال تعالى ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ) فقرن الكبر بالفساد وقال تعالى ( سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق ) قال بعض الحكماء ما رأيت متكبرا إلا ما تحول ما به بي يعني اتكبر عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت