فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 1132

من صرير الباب ويقلق من طنين الذباب إن نظر إليه شزرا أغمي عليه شهرا يحسب خفوق الرياح قعقعة الرماح قال الشاعر

( إذا صوت العصفور طار فؤاده ... وليث حديد الناب عند الثرائد )

وكان حسان بن ثابت رضي الله عنه من الجبناء روي عن ابن الزبير أنه قال كان حسان في قاع أطم مع النساء يوم الخندق فأتاهم في ذلك اليوم يهودي يطوف بالحصن فقالت صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها يا حسان إن هذا اليهودي كما ترى يطوف بالحصن وإني والله ما آمنه أن يدل على عوراتنا من وراءه من اليهود فأنزل إليه فاقتله فقال يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا قال فاعتجرت صفية ثم أخذت عمودا ونزلت من الحصن فضربته بالعمود حتى قتلته ورجعت إلىالحصن فقالت يا حسان قم إليه فاسلبه فإنه ما منعني من سلبه إلا أنه رجل فقال مالي بسلبه من حاجة

وقيل كان لفتى من قريش جارية مليحة الوجه حسنة الادب وكان يحبها حبا شديدا فأصابته إضاقة وفاقه فاحتاج إلى ثمنها فحملها إلى العراق وكان ذلك في زمن الحجاج بن يوسف فابتاعها منه الحجاج فوقعت منه بمنزلة فقدم عليه فتى من ثقيف من أقاربه فأنزله قريبا منه وأحسن إليه فدخل على الحجاج والجارية تكبسه وكان الفتى جميلا فجعلت الجارية تسارقه النظر ففطن الحجاج بها فوهبها له فأخذها وانصرف فباتت معه ليلتها وهربت بغلس فأصبح لا يدري أين هي وبلغ الحجاج ذلك فأمر مناديا أن ينادي برئت الذمة ممن رأى وصيفة من صفتها كذا وكذا أولم يحضرها فلم يلبث أن اتي له بها فقال لها الحجاج يا عدوة الله كنت عندي من أحب الناس إلي فاخترت ابن عمي شابا حسن الوجه ورأيتك تسارقينه النظر فعلمت أنك شغفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت