فهرس الكتاب

الصفحة 1031 من 1132

اسم البدوي مجرما فترك الصلاة وخرج هاربا وهو يقول والله ما المطلوب غيري فوجده بعض الأعراب فقال له ما لك يا مجرم فقال إن الإمام أهلك الأولين والآخرين وأراد أن يهلكني في الجملة والله لا رأيته بعد اليوم

وجلس بعض الأعراب يشرب مع ندائمه فاحتاج إلى بيت الخلاء فدلوه عليه فلما دخل جعل يضرط ضراطا شنيعا فضحكوا عليه فأنشد يقول

( إذا ما خلا الإنسان في بيت غائط ... تراخت بلا شك مصاريع فتحته )

( فمن كان ذا عقل فيعذر ضارطا ... ومن كان ذا جهل ففي وسط لحيته ) وكان لسابور ملك فارس نديم مضحك يسمى مرزبان فظهر له من الملك جفوة فلما زاد ذلك عليه تعلم نبيح الكلاب وعوي الذئاب ونهيق الحمير وصهيل الخيل وصوت البغال ثم احتال حتى دخل موضعا بقرب خلوة الملك وأخفى أمره فلما خلا الملك بنفسه نبح نبيح الكلاب فلم يشك الملك في أنه كلب فقال انظروا ما هذا فعوى عوي الذئاب فنزل الملك عن سريره فنهق نهيق الحمير فمضى الملك هاربا ومضت الغلمان يتبعون الصوت فلما دنوا منه صهل صهيل الخيل فاقتحموا عليه وأخرجوه عريانا فلما وصلوا به إلى الملك ورآه مرزبان ضحك الملك ضحكا شديدا وقال له ما حملك على ما صنعت قال إن الله عز و جل مسخني كلبا وذئبا وحمارا وفرسا لما غضب علي الملك قال فأمر الملك أن يخلع عليه وأن يرد إلى مرتبته الأولى ومن الملح بعض الشعراء

( أيا من فاق حسنا واعتدالا ... وولج في عطيته الشبابا )

( أما في مال ردفك من زكاة ... فتدخل فيه لي هذا النصابا ) وحكى الأصمعي أن عجوزا من الأعراب جلست في طريق مكة إلى فتيان يشربون نبيذا فسقوها قدحا فطابت نفسها فتبسمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت