وأنشد الأصمعي
( النصح أرخص ما باع الرجال فلا ... تردد على ناصح نصحا ولا تلم )
( إن النصائح لا تخفى مناهلها ... على الرجال ذوي الألباب والفهم )
ولمعاذ بن مسلم
( نصحتك والنصحية إن تعدت ... هوى المنصوح عز لها القبول )
( فخالفت الذي لك فيه حظ ... فنالك دون ما أملت غول )
وقيل أشار فيروز بن حصين على يزيد بن المهلب أن لا يضع يده في يد الحجاج فلم يقبل منه وسار إليه فحبسه وحبس أهله فقال فيروز
( أمرتك أمرا حازما فعصيتني ... فأصبحت مسلوب الإمارة نادما )
( أمرتك بالحجاج إذ أنت قادر ... فنفسك أولى اللوم إن كنت لائما )
( فما أنا بالباكي عليك صبابة ... وما أنا بالداعي لترجع سالما )
ويقال من اصفر وجهه من النصيحة اسود لونه من الفضيحة وقال طرفة
( ولا ترفدن النصح من ليس أهله ... وكن حين تستغني برأيك غانيا )
( وإن امرأ يوما تولى برأيه ... فدعه يصيب الرشد أو يك غاويا )
وفي مثله قال بعضهم
( من الناس من أن يستشرك فتجتهد ... له الرأي يستغششك ما لم تتابعه )
( فلا تمتحن الرأي من ليس أهله ... فلا أنت محمود ولا الرأي نافعه )
والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم