فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 1132

ونهى أم أيمن وغيرها أن تدخر شيئا وقال أنفق يا بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا وقال عبد الله بن الفرج أطلعت على إبراهيم بن أدهم وهو في بستان بالشام فوجدته مستلقيا على قفاه وإذا بحية في فمها باقة نرجس فما زالت تذب عنه حتى انتبه فحسبك توكل يؤدي إلى هذا وعن عبد الله الهروي قال كنا مع الفضيل بن عياض على جبل أبي قيس فقال لو أن رجلا صدق في توكله على الله ثم قال لهذا الجبل اهتز لاهتز فوالله لقد رأيت الجبل اهتز وتحرك فقال له الفضيل رحمه الله تعالى لم أعنك رحمك الله فسكن وفي الإسرائيليات أن رجلا احتاج إلى أن يقترض ألف دينار فجاء إلى رجل من المتمولين فسأله في ذلك وقال له تمهل علي بدينك إلى أن أسافر إلى البلد الفلاني فإن لي مالا آتيك به وأوفيك منه وتكون مدة الأجل بيني وبينك كذا وكذا فقال له هذا غرر فأنا ما أعطيك مالي إلا أن تجعل لي كفيلا إن لم تحضر طلبته منه فقال الرجل الله كفيل بمالك وشاهد على أن لا أغفل عن وفائك فإن رضيت فافعل فداخل الرجل خشية الله تعالى وحمله التوكل على أن دفع المال للرجل فأخذه ومضى إلى البلد الذي ذكر فلما قرب الأجل الذي بينه وبين صاحبه جهز المال وقصد السفر في البحر فعسر عليه وجود مركب ومضت المدة وبعدها أيام وهو لا يجد مركبا فاغتم لذلك وأخذ الألف دينار وجعلها في خشبة وسمر عليها ثم قال اللهم إني جعلتك كفيلا بإيصال هذه إلى صاحبها وقد تعذر علي وجود مركب وعزمت على طرحها في البحر وتوكلت عليك في إيصالها إليه ثم نقش على الخشبة رسالة إلى صاحبها بصورة الحال وطرحها في البحر بيده وأقام في البلدة مدة بعد ذلك إلى أن جاءت مركب فسافر فيها إلى صاحب المال فابتدأه وقال أنت سيرت الألف دينار في خشبة صفتها كيت وكيت وعلهيا منقوش كذا وكذا قال نعم قال قد أوصلها الله تعالى إلي والله نعم الكفيل فقال فكيف وصلت إليك قال لما مضى الأجل المقدر بيني وبينك بقيت أتردد إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت