فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 1132

به فوهبتك له فهربت من ليلتك فقالت يا سيدي اسمع قصتي ثم اصنع بي ماشئت قال هاتي ولا تخفى شيئا قالت كنت للفتى القرشي فاحتاج إلي ثمني فحملني إلى الكوفة فلما قربنا منها دنا مني فوقع علي فسمع زئير الاسد فوثب واخترط سيفه وحمل عليه وضربه فقتله وأتى برأسه ثم أقبل علي وما برد ما عنده ثم قضى حاجته وإن ابن عمك هذا الذي اخترته لي لما أظلم الليل قام إلي فلما علا بطني وقعت فأرة من السقف فضرط ثم غشي عليه فمكث زمانا طويلا وأنا أرش عليه الماء وهو لا يفيق فخفت أن يموت فتتهمني به فهربت فزعا منك فما ملك الحجاج نفسه من شدة الضحك وقال ويحك اكتمي هذا ولا تعلمي به أحدا قالت على ان لا تردني إليه قال لك ذلك

وحدث جار لأبي حنيفة النميري قال كان لأبي حنيفة سيف ليس بينه وبين العصا فرق وكان يسميه لعاب المنية فأشرفت عليه ذات ليلة وقد انتضاه وهو واقف على باب بيته وقد سمع حسا في دراه وهو يقول أيها المغتر بنا المجتريء علينا بئس والله ما اخترت لنفسك خير قليل وسيف صقيل وهو لعاب المنية الذي سمعت به أخرج بالعفو عنك قبل أن ادخل بالعقوبة عليك ثم فتح الباب على وجل فإذا كلب قد خرج فقال الحمد لله الذي مسخك كلبا وكفانا حربا وخرج المعتصم يوما إلى بعض متصيداته فظهر له أسد فقال لرجل من أصحابه اعجبه قوامه وسلاحه وتمام خلقه أفيك خيرا يا رجل قال لا فضحك المعتصم وقال قبح الله الجبان ورأى الإسكندر سميا له لا يزال ينهزم فقال له يا رجل إما أن تغير فعلك وإما أن تغير إسمك ووقع في بعض العساكر ضجة فوثب خراساني إلى دابته ليلجمها فصير اللجام في الذنب من الدهش وقال يخاطب الفرس هب جبهتك عرضت فناصيتك كيف طالت

وخرج أسلم بن زرعة الكلابي في الفين لمحاربة أبي بلال مرداس وكان مرداس في أربعين فانهزم اسلم منه فلاموه على ذلك وذمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت