فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 1132

في الأذقن ووقع نحوي في كنيف فجاء كناس ليخرجه فصاح به الكناس ليعلم أهو حي أم لا فقال له النحوي أطلب لي حبلا دقيقا وشدني شدا وثيقا واجذبني جذبا رفيقا فقال الكناس امرأته طالق إن أخرجتك منه ثم تركه وانصرف وكان لبعضهم ولد نحوي يتقعر في كلامه فاعتل أبوه علة شديدة أشرف منها على الموت فاجتمع عليه أولاده وقالوا له ندعو لك فلانا أخانا قال لا إن جاءني قتلني فقالوا نحن نوصيه أن لا يتكلم فدعوه فلما دخل عليه قال له يا أبت قل لا إله إلا الله تدخل بها الجنة وتفوز من النار يا أبت والله ما أشغلني عنك إلا فلان فإنه دعاني بالأمس فأهرس وأعدس واستبذج وسكبج وطهبج وأفرج ودجج وأبصل وأمضر ولوزج وافلوزج فصاح أبوه غمضوني فقد سبق ابن الزانية ملك الموت إلى قبض روحي

وجاء نحوي يعود مريضا فطرق بابه فخرج إليه ولده فقال كيف وجدت أباك قال يا عم ورمت رجليه قال لا تلحن قل رجلاه ثم ماذا قال ثم وصل الورم إلى ركبتاه قال لا تلحن قل إلى ركبتيه ثم ماذا قال مات وأدخله الله في بظر عيالك وعيال سيبويه ونفطويه وجحشويه وعاد بعضهم نحويا فقال ما الذي تشكوه قال حمى جاسية نارها حامية منها الأعضاء واهية والعظام بالية فقال له لا شفاك الله بعافية يا ليتها كانت القاضية

الفصل الخامس في نوادر المعلمين

قال الجاحظ مررت بمعلم صبيان وعنده عصا طويلة وعصا قصيرة وصولجان وكرة وطبل وبوق فقلت ما هذه فقال عندي صغار أوباش فأقول لأحدهم اقرأ لوحك فيصفر لي بضرطة فأضربه بالعصا القصيرة فيتأخر فأضربه بالعصا الطويلة فيفر من بين يدي فأضع الكرة في الصولجان وأضربه فأشجه فتقوم إلي الصغار كلهم بالألواح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت