فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1132

من أيام ملكي وقال الجاحظ ليس شيء ألذ ولا أسر من عز الأمر والنهي ومن الظفر بالأعداء ومن تقليد المن أعتاق الرجال لأن هذه الأمور تصيب الروح وحظ الذهن وقسمة النفس وقيل الملك خليفة الله في عباده ولن يستقيم أمر خلافته مع مخالفته وقال الحجاج سلطان تخافه الرعية خير من سلطان يخافها وقال أردشير لابنه يا بني الملك والدين أخوان لا غنى لأحدهما عن الآخر فالدين أس والملك حارس وما لم يكن له أس فمهدوم وما لم يكن له حارس فضائع قيل لما دنت وفاة هرمز وامرأته حامل عقد التاج على بطنها وأمر الوزراء بتدبير الملكة حتى يولد له ولد فتملك وأغار العرب على نواحي فارس في صباه فلما أدرك ركب وانتخب من أهل النجدة فرسانا وأغار على العرب فانتهكهم بالقتل ثم خلع أكتاف سبعين ألفا فقيل له ذو الأكتاف وأمر العرب حينئذ بأرخاء الشعور ولبس المصبغات وأن يسكنوا بيوت الشعر وأن لا يركبوا الخيل إلا عراة

وقيل من أخلاق الملوك حب التفرد كان أردشير إذا وضع التاج على رأسه لم يضع أحد على رأسه قضيب ريحان وإذا لبس حلة لم ير أحد مثلها وإذا تختم بخاتم كان حراما على أهل المملكة أن يتختموا بمثله

وكان سعيد بن العاص بمكة إذا أعتم لم يعتم أحد بمثل عمامته ما دامت على رأسه وكان الحجاج إذا وضع على رأسه عمامة لم يجترىء أحد من خلق الله أن يدخل عليه بمثلها وكان عبد الملك إذا لبس الخف الأصفر لم يلبس أحد مثله حتى ينزعه وأخبرني من سافر إلى اليمن أنه لا يأكل الأوز بها أحد غير الملك

وقيل من حق الملك أن يفحص عن أسرار الرعية فحص المرضعة عن ابنها وكان أردشير متى متى شاء قال لأرفع أهل مملكته وأوضعهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت