فهرس الكتاب

الصفحة 1122 من 1132

لا خير في ملك لا يساوي شربة ولا بولة وقال ابن شبرمة إذا كان البدن سقيما لم ينفعه الطعام وإذا كان القلب مغرما لم تنفعه الموعظة وروى أن أبا العتاهية مر بدكان وراق وإذا بكتاب فيه

( لا ترجع الأنفس عن غيها ... ما لم يكن منها لها زاجر ) فقال لمن هذا البيت فقيل لأبي نواس قاله للخليفة هارون الرشيد حين نهاه عن حب الجمال وعشق الملاح فقال وددت أنه لي بنصف شعري

وممن استبصر من أبناء الملوك فرأى عيب الدنيا وتقضيها وزوالها إبراهيم أدهم بن منصور كان من أبناء ملوك خراسان من كورة بلخ لما زهد الدنيا زهد في ثمانين سريرا قال بان بشار سألت ابراهيم بن أدهم كيف كان بدء أمرك حتى صرت إلى هذا ؟ فقال كان أبي من ملوك خراسان وكان قد حبب ألي الصيد فبينا أنا راكب فرسي وكلبي معي إذ رأيت ثعلبا او أرنبا فحركت فرسي نحوه فسمعت نداء من ورائي يا إبراهيم ما لهذا خلقت ولا بهذا أمرت فوقفت أنظر يمنة ويسرة فلم أر أحدا فقلت لعن الله الشيطان ثم حركت فرسي فسمعت نداء أعلى من الأول يا إبراهيم ما لهذا خلقت ولا بهذا أمرت فوقفت أنظر يمنة ويسرة فلم أر شيئا فقلت لعن الله الشيطان ثم حركت فرسي فسمعت نداء من قربوس سرجي يا إبراهيم ما لهذا خلقت ولا بهذا أمرت فوقفت وقلت هيهات جاءني النذير من رب العالمين والله لا عصيت ربي ما عصمني بعد يومي هذا فتوجهت إلى أهلي وخلفت فرسي وجئت إلى بعض رعاة أبي فأخذت جبته وكساءه وألقيت إليه ثيابي فلم أزل أرض تقلني وأرض تضعني حتى صرت إلى العراق فعملت بها أياما فلم يصف لي شيء من الحلال فسألت بعض المشايخ عن الحلال فقال عليك بالشام قال فانصرفت إلى بلد يقال لها المنصورية فعملت بها أياما فلم يصف لي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت