فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 1132

فإذا بالحيوان قد دنا من الملك وقال أيها الملك أنا حيوان من هذا البحر وقد رأيت هذا السد بني وخرب سبع مرات ولم يزد على ذلك ثم غاب في البحر فتبارك من له الملك العظيم لا إله إلا هو العزيز الحكيم

وقيل إن بجزيرة النسناس باليمن مدينة بين جبلين وليس لها ماء يدخل فيها إلا من المطر وطولها نحو ستة فراسخ وهي حصينة ذات كروم ونخيل وأشجار وغير ذلك وإذا أراد إنسان الدخول فيها حثى وجهه التراب فإن أبى إلا الدخول خنق أو صرع وقيل إنها معمورة بالجان وقيل بخلق من النسناس ويقال إنهم من بقايا عاد الذين أهلكهم الله بالريح العقيم وكل واحد منهم شق إنسان ونقل عن بعض المسافرين أنه قال بينما نحن سائرون إذ أقبل علينا الليل فبتنا بواد فلما أصبح الصباح سمعنا قائلا يقول من الشجرة يا أبا بجير الصبح قد أسفر والليل قد أدبر والقناص قد حضر فالحذر الحذر قال فلما ارتفع النار أرسلنا كلبين كانا معنا نحو الشجرة فسمعت صوتا يقول ناشدتك قال فقلت لرفيقي دعهما قال فلما وثقا بنا نزلا هاربين فنبعهما الكلبان وجدا في الجرى فامسكا شخصا منهما قال فأدركناه وهو يقول

( الويل لي مما به دهاني ... دهري من الهموم والأحزان )

( قفا قليلا أيها الكلبان ... إلى متى إلي تجريان ) قال فأخذناه ورجعنا فذبحه رفيقي وشواه فعفته ولم آكل منه شيئا فتبارك الله ما اكثر عجائب خلقه لا إله إلا هو ولا معبود سواه

الفصل الثاني في ذكر الأنهار والآبار والعيون

قال الله تعالى ( ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت