( ألفت به وقع الصفاح فراعها ... جزعا وما نظرت جراح حشائي )
( أمصيبة منا بنبل لحاظها ... ما أخطأته أسنة الأعداء )
( أعجبت مما قد رأيت وفي الحشا ... أضعاف ما عاينت في الأعضاء )
( أمسي ولست بسالم من طعنة ... نجلاء أو من مقلة نجلاء ) وله رحمه الله تعالى
( قفي ودعينا قبل وشك التفرق ... فما أنا من يحيا إلى حين نلتقي )
( قضيت وما أودى الحمام بمهجتي ... وشبت وما حل البياض بمفرقي )
( قنعت أنا بالذل في مذهب الهوى ... ولم تفرقي بين المنعم والشقي )
( قرنت الرضا بالسخط والقرب بالنوى ... ومزقت شمل الوصل كل ممزق )
( قبلت وصايا الهجر من غير ناصح ... وأحببت قول الهجر من غير مشفق )
( قطعت زماني بالصدود وزرتني ... عشية زمت للترحل أينقي )
( قضى الدهر بالتفريق فاصطبري له ... ولا تذممي أفعاله وترفقي ) وقال عفا الله عنه
( جاءت لتنظر ما أبقت من المهج ... فعطرت سائر الأرجاء بالأرج )
( جلت علينا محيا لوجلته لنا ... في ظلمة الليل أغنتنا عن السرج )
( حورية الخد تحمي ورد وجنتها ... بحارس من نبال الغنج والدعج )
( جزت إساءة أفعالي بمغفرة ... فكان غفرانها يغني عن الحجج )
( جادت لعرفانها أني المريض بها ... فما علي إذا أذنبت من حرج )
( جست يدي لترى ما بي فقلت لها ... كفي فذاك جوى لولاك لم يهج )
( جفوتني فرأيت الصبر أجمل بي ... والصمت في الحب أولى من اللهج )
( جرات لحاظك فينا غير راحمة ... ولذة الحب جور الناظر الغنج )