فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1132

الباب الخامس عشر فيما يجب على من صحب السلطان والتحذير من صحبته

أما صحبة السلطان

فقد قال ابن عباس رضي الله عنهما قال لي أبي يا بني إني أرى أمير المؤمنين يستخليك ويستشيريك ويقدمك على الأكابر من أصحاب محمد وإني أوصيك بخلال ثلاث لا تفشين له سرا ولا تجرين عليه كذبا ولا تغتابن عنده أحدا قال الشعبي رحمه الله تعالى قلت لابن عباس كل واحدة منهن خير من ألف فقال أي والله ومن عشرة آلاف

وقال بعض الحكماء اذا زادك السلطان تأنيسا فزده اجلالا واذا جعلك أخا فاجعله أبا واذا زادك إحسانا فزده فعل العبد مع سيده وإذا ابتليت بالدخول على السلطان مع الناس فأخذوا في الثناء عليه فعليك بالدعاء له ولا تكثر في الدعاء له عند كل كلمة فان ذلك تنبيه بالوحشة والغربة

وقال مسلم بن عمر لمن خدم السلطان لا تغتر بالسلطان إذا أدناك ولا تتغير منه إذا أقصاك

وروى أن بعض الملوك استصحب حكيما فقال له أصحبك على ثلاث خصال قال وما هن قال لا تهتك لي سترا ولا تشتم لي عرضا ولا تقبل في قول قائل حتى تستشيرني قال هذا لك فماذا لي عليك قال لا أفشي لك سرا ولا أدخر عنك نصيحة ولا أوثر عليك أحدا قال نعم الصاحب للمستصحب أنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت