( وبنات نعش في الحداد سوافر ... أيقنت أن صباحهم قد ماتا ) وقال آخر في ليلة ممطرة
( أقول والليل في امتداد ... وأدمع الغيث في انسفاح )
( أظن ليل بغير شك ... قد بات يبكي على الصباح ) ومما جاء في الأشعار الخمرية قول صفي الدين الحلي
( بدت لنا الراح في تاج من الحبب ... فخرقت حلة الظلماء باللهب )
( بكر إذا زوجت بالماء أولدها ... أطفال در على مهد من الذهب )
( بقية من بقايا قوم نوح إذا ... لاحت جلت ظلم الأحزان والكرب )
( بعيدة العهد بالمعصار لو نطقت ... لحدثتنا بما في سالف الحقب )
( باكرتها برفاق قد ذهبت بهم ... قبل السلاف سلاف العلم والأدب )
( بكل متشح بالفضل مؤتزر ... كأن في لفظه ضربا من الضرب )
( بل رب ليل غدا مثل الإهاب غدت ... تنقض فيه كؤوس الراح كالشهب )
( بذلت عقلي صداقا حين بت به ... أزوج ابن سحاب بابنة العنب )
( بتنا بكاساتها صرعى ومكربنا ... يعيد أرواحنا من شدة الطرب )
( بعث ألم فلم تعلم لفرحتنا ... من نفخة الصور أم من نفخة القصب )
( بروضة طل فيها الطل أدمعه ... والزهر مبتسم عن ثغره الشنب ) وقال أيضا
( تاب الزمان من الذنوب فوات ... واغنم لذيذ العيش قبل فوات )
( تم السرور فقم يا صاحبي ... نستدرك الماضي بنهب الآتي )