عليه وسلم ثم من يليهم حتى جاءت نوبته في بني عدي [1] .
وقال العلامة ابن الجوزي الحنبلي [2] ـ رحمه الله ـ يمدح آل البيت ويذكر فضلهم:
أبدًا تحن إليكم الأرواح ... ولكم غدو في العلا ورواح
يا سادة لولاهم مالاح في ... أفق المكارم للفلاح صباح
ما الفضل إلا ما أحل بحبكم ... وعليكم من نوره مصباح
وحماكم حرم النجاة وحُبكم ... للقاصدين وللعفاة مباح
وإليكم كل الفضائل تنتمي ... جاءت أحاديث بذاك صحاح
يكفيكم يا آل طه مفخرًا ... أن العلا عقد لكم ووشاح
الله خصكم بأشرف رتبة ... العجز عن إدراكها إفصاح
وإذا ترنمت الأنام بحبكم ... فلسان ذكري بالثنا صداح [3]
ولو ذكرنا ما روي في حقوق القرابة وآل البيت لطال الخطاب فإن دلائل هذا كثيرة من الكتاب والسنة، فينبغي على المسلم توقير آل البيت واحترامهم ومراعاتهم وإكرامهم ومحبتهم والتسليم بفضلهم والقيام بحقوقهم وحفظ وصية النبي صلى الله عليه وسلم فيهم وأن يعلم أن محبتهم حُب للنبي صلى الله عليه وسلم وبغضهم ذنب عظيم يجب على المسلم أن لا يكون في قلبه شيء من ذلك وكذلك سائر الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.
(1) أخرجه الشافعي من كتاب: قسم الفيء. [مسند الشافعي: 326] .
(2) هو الحافظ المفسر جمال الدين أبو الفرج، عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي القرشي البغدادي الحنبلي، ينتهي نسبه إلى القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، ولد سنة 509 هـ وكان يقول النظم الرائق والنثر الفائق، صنف (المغني) في التفسير و (زاد المسير) و (تلبيس إبليس) ومجموع تصانيفه مائتان وخمسون كتابًا. توفى سنة 597 هـ. [سير أعلام النبلاء: 21/ 365] .
(3) مولد العروس، لابن الجوزي: 27.